أظهر استطلاع رأي جديد أن الدعم الشعبي الأميركي للتحالف العسكري مع إسرائيل يشهد “تراجعاً غير مسبوق” منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مع ازدياد الانقسام الحزبي داخل الولايات المتحدة بشأن تقديم مساعدات عسكرية إضافية لتل أبيب، وفق مجلة “بوليتيكو”.
وذكر الاستطلاع الذي أجرته جامعة “كوينيبياك” بين 21 و25 آب الجاري، أن 60% من الناخبين الأميركيين أعربوا عن رفضهم إرسال مساعدات عسكرية إلى إسرائيل، مقابل 32% فقط أيدوا تقديم مساعدات إضافية، وهو ما يمثل أعلى نسبة معارضة وأدنى مستوى دعم تشهده استطلاعات “كوينيبياك” منذ تشرين الأول 2023.
وأشارت المجلة الأميركية إلى أن المعارضة المتنامية للدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل تأتي في وقتٍ يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب السعي لإنهاء الصراع، بينما يحاول الديمقراطيون رأب الانقسامات داخل الحزب حول مسألة دعم إسرائيل.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 1220 ناخباً مسجلاً على مستوى الولايات المتحدة، أن غالبية الديمقراطيين والمستقلين تعارض العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، إذ أعرب 75% من الديمقراطيين و66% من المستقلين عن رفضهم زيادة الإنفاق على المساعدات العسكرية لتل أبيب. وفي المقابل، أيد 56% من الجمهوريين الإنفاق الإضافي.
وقال نصف الناخبين المشاركين في الاستطلاع، وبينهم 77% من الديمقراطيين، إنهم يعتقدون أن إسرائيل ترتكب “إبادة جماعية” في غزة، في حين قال 64% من الجمهوريين إنهم لا يرون أن ما تقوم به إسرائيل يرقى إلى هذا الوصف.
ولدى سؤالهم عمّن يتعاطفون معه أكثر، انقسم الناخبون بشكل شبه متساوٍ؛ إذ قال 37% إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، مقابل 36% أعربوا عن تعاطفهم مع الإسرائيليين.
وبحسب جامعة “كوينيبياك”، تمثل هذه الأرقام أعلى نسبة تعاطف مع الفلسطينيين وأدنى نسبة تعاطف مع الإسرائيليين منذ بدء استطلاعاتها في هذا الشأن عام 2001.
وأشارت “بوليتيكو” إلى أن تراجع الدعم الشعبي لإسرائيل يُضفي مزيداً من الإلحاح على جهود البيت الأبيض لإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.