دعت الأمم المتحدة السلطات السورية الانتقالية إلى فتح تحقيق «سريع وشفاف» في أعمال العنف التي شهدها جنوب البلاد خلال الأيام الماضية، والتي أدّت إلى مقتل نحو 600 شخص، معظمهم في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
وشدد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، على ضرورة «وقف سفك الدماء والعنف، وحماية كل الأشخاص يجب أن تكون الأولوية المطلقة»، مطالباً بإجراء «تحقيقات مستقلة، سريعة وشفافة في كل أعمال العنف، وأن تتم محاسبة المسؤولين» عن الانتهاكات المرتكبة.
وأشار بيان المفوّض السامي إلى أنّ أعمال العنف الأخيرة ترافقت مع «انتهاكات وإساءات واسعة النطاق تشمل إعدامات خارج إطار القانون وقتلاً تعسفياً وخطفاً وتدمير ممتلكات خاصة ونهب منازل»، مؤكداً أنّ «عناصر من القوى الأمنية وأفراداً مرتبطين بالسلطات الانتقالية، فضلاً عن مسلحين آخرين من المنطقة، بينهم دروز وبدو، يُعدّون من المرتكبين المحتملين لهذه الممارسات».
وحذّر تورك من تفاقم الوضع، داعياً إلى «اتخاذ خطوات فورية لتجنّب تجدّد العنف»، وأعرب في الوقت نفسه عن قلقه البالغ إزاء «تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية» التي استهدفت مناطق في السويداء ودرعا ووسط دمشق خلال الأيام الماضية، داعياً إلى «وقف مثل هذه الهجمات».
ولم يقتصر بيان تورك على الجنوب السوري، بل شمل أيضاً ما شهده الساحل السوري في آذار الماضي من مجازر، إذ حثّ المفوض الأممي السلطات السورية الانتقالية على نشر نتائج التحقيقات في تلك الانتهاكات، مشيراً إلى أن أكثر من 1700 شخص قُتلوا حينها، «غالبيتهم من الطائفة العلوية»، متهماً «مجموعات تابعة للحكومة» بالمسؤولية عن «العدد الأكبر من الضحايا».