تبدي جهات سياسية ورسمية خشيتها من أن الأميركيين يُعدّون المسرح السياسي والأمني الرسمي لجلسة التفاوض التي ستكون حاسمة وهامة بنظرهم بالضغط على الدولة اللبنانية للقبول بالشروط الأميركية – الإسرائيلية الأمنية والعسكرية والسياسية تحت عنوان “التنسيق الأمني والعسكري على الحدود”، وتشير الجهات لـ”البناء” إلى أن الأميركيين سيحشدون كافة أوراقهم لدفع الوفد التفاوضي اللبناني لتقديم تنازلات على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية، معتبرة أن الأميركيين والإسرائيليين لا يريدون من المفاوضات إلا الصورة لنتنياهو لتقديمها كورقة إنجاز سياسية – أمنية يستثمرها في الانتخابات المقبلة لتعويم نفسه وحزبه، ولترامب لتظهيرها كإنجاز سياسي ودبلوماسي يسجل لعهده ويستفيد منها في الانتخابات المقبلة، ومحاولة إخضاع السلطة اللبنانية ودفعها إلى تقديم تنازلات كبرى لصالح الأمن الإسرائيلي. واستبعدت الجهات أن تقدّم “إسرائيل” تنازلات للبنان عبر المفاوضات تتعلق بوقف إطلاق نار كامل وانسحاب من الأراضي المحتلة، مضيفة أن الرهان الأساسي على مسار مفاوضات إسلام آباد إذا ما أدى إلى اتفاق أميركي – إيراني يؤدي إلى دفع “إسرائيل” لوقف عدوانها على لبنان. ولفتت إلى أن قرار العقوبات الأميركية له وظيفة سياسية لا مالية بهدف تزخيم الضغط السياسي وتهديد الدولة اللبنانية عبر استهداف مؤسساتها إلى جانب الضغط على الرئيس نبيه بري، وحذرت الجهات من أن استمرار استهداف شخصيات في المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية قد يحدث خضة سياسية داخلية.