قبل أيام فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه مساعدة اللاجئين الأفغان العالقين في الإمارات، كانت أبو ظبي قد باشرت بالفعل بإعادتهم إلى أفغانستان، وأبلغت واشنطن بذلك.
وقد وافقت الإمارات، الحليف الأمني الوثيق للولايات المتحدة، في عام 2021 على استضافة آلاف الأفغان الذين جرى إجلاؤهم من كابول مؤقتا، بعدما أطاحت حركة “طالبان” بالحكومة الأفغانية المدعومة من واشنطن في المراحل الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية.
وعلى مدى السنوات الماضية، تم التعامل مع نحو 17 ألف لاجئ أفغاني في منشأة “مدينة الإمارات الإنسانية” (Emirates Humanitarian City) في أبو ظبي. لكن لا يزال أكثر من 30 أفغانيًا عالقين هناك في ظل غموض يكتنف مصيرهم.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” ، أرفقه برابط لمقال يتناول قضية اللاجئين الأفغان: “سأحاول إنقاذهم، بدءا من الآن”. لكن يبدو أن الوقت قد تأخر بالنسبة للبعض.
ووفقا لوثيقة داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، اطلعت عليها وكالة “رويترز”، ففي اجتماع عقد بتاريخ 10 يوليو في أبو ظبي بين مسؤولين أمريكيين ومستشار وزير الخارجية الإماراتي، سالم الزعابي، أبلغ الأخير الوفد الأمريكي بأنه تم ترحيل عائلتين أفغانيتين “بنجاح وأمان” إلى كابل في أوائل يوليو.
وأضاف الزعابي أن بلاده، رغم تفهمها للسياسة الأمريكية الراهنة، قررت “إغلاق هذا الملف نهائيًا”، وستعيد الـ25 شخصا المتبقين بحلول يوم الأحد الموافق 20 تموز. كما أشار إلى أن الحكومة الإماراتية تسعى للحصول على ضمانات من حركة طالبان بشأن سلامة العائدين.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان قد تم فعلا ترحيل هؤلاء الأشخاص، أو ما هي الظروف المحيطة بإعادة العائلتين إلى أفغانستان.
ويُشار إلى أن الوثيقة الداخلية وعمليات الترحيل لم يُكشف عنهما سابقا.