رأى رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) مارتن ييغر اليوم، أن روسيا تُشكل تهديداً مباشراً، وإن “السلام البارد” الحالي مع الاتحاد الأوروبي قد يتحول في أي لحظة إلى “مواجهة حامية”. ولفت الى أن روسيا عازمة على توسيع نطاق نفوذها غرباً نحو أوروبا.
وقال ييغر، الذي تولى قيادة الجهاز الشهر الماضي، في إحاطة عامة أمام أعضاء البرلمان في برلين: “لتحقيق هذا الهدف، لن تتردد روسيا في الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع حلف شمال الأطلسي إذا اضطرت”.
وانضم إلى ييغر قادة أجهزة الاستخبارات الداخلية والعسكرية الألمانية. ورغم أنهم ذكروا تهديدات أخرى تواجهها ألمانيا، مثل التطرف السياسي والديني، إلا أن روسيا هي التي هيمنت على كلماتهم.
وقال ييغر، الذي شغل سابقاً منصب السفير الألماني في كييف، إن طموحات روسيا لا تقتصر على الحرب في أوكرانيا. وأضاف: «ينبغي ألا نجلس مكتوفي الأيدي ونفترض أن هجوماً روسياً محتملاً سيحدث في 2029 على أقرب تقدير» في إشارة إلى تقييم استخباراتي سابق.
وشدد قائلاً: “نتعرض لهجوم بالفعل”. وأضاف، أن موسكو مصممة على ما يبدو على تقويض حلف الناتو، وزعزعة استقرار الديمقراطيات الأوروبية.
وقال ييغر،: إن “الوسائل التي تستخدمها موسكو معروفة جيداً، محاولات التلاعب بالانتخابات والرأي العام، والدعاية والاستفزازات والتضليل الإعلامي والتجسس والتخريب، وانتهاك المجال الجوي بمسيّرات وطائرات مقاتلة، والقتل المأجور، واضطهاد شخصيات المعارضة المقيمة في الخارج”.
وأشار الرئيس الجديد لوكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية (BfV) سنان سيلين إلى العديد من الأحداث التي رصدت في أيلول، مثل توغل المسيرات، والتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) وخرق طائرات مقاتلة روسية المجال الجوي لحلف الناتو. واعتبر أن هذه الأحدث تؤكد نطاق التهديد.
وقال سيلين “رغم أن التحقيقات لا تزال جارية، أصبحت احتمالات هجوم من أي جهة هجينة في المجال الجوي واضحة”. وأضاف “لا شك أن روسيا عدوانية وهجومية وتتجه نحو التصعيد بشكل متزايد”.