وقال قداسته إن العالم اليوم يعيش مرحلة تتخللها علامات رجاء، لكنها تشهد أيضًا أوضاعًا مأساوية من المعاناة التي تجرح البشرية وتستدعي استجابات عاجلة ورؤية بعيدة المدى.
وأكد البابا، خلال حديثه عن الأوضاع العالمية، أن أول التزام يجب التركيز عليه هو العمل من أجل السلام، في ظل الحروب التي تدمّر الكوكب، مشيرًا إلى أن الأنباء اليومية ولقاء المتضررين من النزاعات تعيد إلى الأذهان كلمات أنبياء سابقين من الباباوات.
وذكّر بنداءات تاريخية أطلقها أسلافه: البابا بندكتس الخامس عشر عام 1917 في أوج الحرب العالمية الأولى، والبابا بولس السادس عام 1939 عشية الحرب العالمية الثانية، مضيفًا أن الوحشية والدمار الذي تخلفه الحروب يُعيد إلى الذاكرة ما كتبه البابا يوحنا الثالث والعشرون:
“أي كائن بشري له شخصية، أي أنه كائن عاقل يتمتع بإرادة حرّة، وله حقوق وواجبات تنبع مباشرة من طبيعته، وهي غير قابلة للتنازل”.
وجدد البابا نداءه الحار للعمل على إحلال السلام، وتعزيز مبادئ العدالة والمساواة والتعاون بين الشعوب، باعتبارها أساسًا لا غنى عنه لتحقيق سلام دائم، كما ورد في رسالة البابا بولس السادس بمناسبة يوم السلام العالمي عام 1968.