تعمل القوات الجوية الأميركية على إرساء وجود دائم للطائرات المُسيرة في شبه الجزيرة الكورية، بعدما أعادت تفعيل السرب (431) الذي يعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية في كوريا الجنوبية، وسط توترات عسكرية متصاعدة في المنطقة، حسبما أوردته شبكة CNN.
وأعادت القوات الجوية الأميركية، الاثنين، تفعيل السرب (431) للاستطلاع الطارئ في قاعدة “كونسان” الجوية الواقعة على الساحل الغربي لكوريا الجنوبية، جنوب العاصمة سول، حيث سيتولى تشغيل طائرات MQ-9 Reaper المُسيرة (مداها 1600 ميل)، من القاعدة التي تبعد 250 ميلاً عن البر الرئيسي للصين.
ولم يُكشف عن عدد الطائرات التي ستتمركز في قاعدة كونسان، غير أن بياناً لسلاح الجو أشار إلى وجود 50 طائرة ضمن مخزون قيادة العمليات الخاصة الأميركية حتى كانون الثاني الماضي.
وتشكل هذه الخطوة تحركاً جديداً لتعزيز القدرات الجوية الأميركية في شبه الجزيرة الكورية، بعدما أعادت واشنطن خلال الأشهر الأخيرة تموضع مقاتلات F-16 بالقرب من كوريا الشمالية.كما تأتي بعد أسابيع قليلة من ظهور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى جانب نظيره الصيني شي جين بينغ خلال عرض عسكري ضخم في بكين.
وقال بيان لسلاح الجو الأميركي إن “عمليات طائرات MQ-9 ستدعم أولويات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في مسرح العمليات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، الذي يمتد من السواحل الغربية للولايات المتحدة إلى الحدود الغربية للهند، ومن القطب الجنوبي إلى القطب الشمالي. واعتبرت CNN أن التمركز الدائم لطائرات Reaper في كونسان يؤكد “التزام واشنطن بدعم كوريا الجنوبية وحلفائها وشركائها في منطقة المحيط الهادئ، في وقت أثيرت فيه تساؤلات حول هذا الالتزام مع تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التحديات الأمنية الداخلية”.