أشارت جهات في فريق المقاومة لصحيفة «البناء» إلى أنّ الشيخ قاسم ردّ على المطالب والضغوط الخارجيّة بنزع سلاحه والتفاوض المباشر على «إسرائيل» بقوله إنّه لن يسلّم سلاحه ولن يفرّط بعوامل وأوراق القوة التي يملكها لبنان لا سيّما سلاح المقاومة الذي يدافع عن لبنان فيما يسعى الأميركي والإسرائيلي لنزعه والقضاء على الحزب وكلّ شكل من أشكال المقاومة»، وأكد قاسم انّ المقاومة مستعدة لمواجهة أيّ عدوان أو توسّع إسرائيلي ولن يرضخ لأيّ شروط خارجية تستند إلى ضعف المقاومة ولبنان. ووجه الشيخ قاسم رسالة واضحة لجميع الأطراف بأنّ واقع الاعتداءات والاحتلال لن يكون بلا حدود ما يعني أنّ المقاومة تنتظر الفرصة المناسبة للبدء بمرحلة جديدة من المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي مع تأكيد قاسم بأنه ملتزم بالقرارات الدولية لا سيما 27 تشرين وقرارات الدولة والجيش اللبناني.
ووفق مصادر سياسية فإنّ خيار الحرب الشاملة مستبعد في المدى المنظور إلا من حماقة يرتكبها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد يحتاجها قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكن الوضع الراهن هو الأفضل لـ»إسرائيل» لأنها تخوض الحرب وتحقق أهدافاً عدة من دون أن تتكبد أكلافاً بشرية ومادية، لذلك أي حرب شاملة قد تدفع حزب الله إلى الرد وتهديد أمن الشمال الذي قالت حكومة نتانياهو إنها شنت الحرب على لبنان لاستعادة الأمن في المستوطنات. ولفتت المصادر لـ«البناء» إلى أن «إسرائيل» لا تذهب إلى حرب كبيرة مع لبنان من دون التنسيق مع الأميركيين، فيما إدارة الرئيس ترامب لا تحبّذ توسيع دائرة الحرب في لبنان وامتدادها إلى المنطقة في ظلّ انشغال الأميركيين بملفات عدة مثل سورية وغزة وإيران وروسيا وأوكرانيا فضلاً عن الأزمات في الداخل الأميركي. كما تضيف المصادر إلى أنّ أيّ حرب إسرائيلية شاملة تحتاج إلى دخول برّي لتحقيق الأهداف العسكرية والأمنية والسياسية، وبالتالي سيتكرر سيناريو حرب الـ66 يوماً حيث لم تستطع القوات الإسرائيلية السيطرة البرية الكاملة على قرية واحدة، متوقعة توسيع نطاق الضربات الأمنية والعسكرية مع عمليات نوعية كالاغتيالات والتسلل إلى قرى حدودية.
ويصل المبعوث السعودي يزيد بن فرحان إلى لبنان خلال اليومين المقبلين للقاء المسؤولين اللبنانيين وقد تردّد أن وفداً سيرافقه في زيارته للبنان.