بيان الحملة التضامنية لحماية إهراءات مرفأ بيروت
منذ نهار 4 اب 2020, كانت وما تزال الصورة المؤلمة التي نشرتها وسائل الإعلام والتي ترددت أصداؤها في مختلف أنحاء العالم هي صورة إهراءات الحبوب المنهارة.
أصبحت اهراءات مرفأ بيروت الصورة الأيقونية لانفجار 4 أب لغاية اليوم.
ومنذ تموز2022 تسعى الحملة التضامنية لحماية إهراءات مرفأ بيروت لحماية موقع الانفجار والاهراءات والحفاظ عليها كجزء من التراث الثقافي, وكنصب تذكاري يذكر بالمأساة والأرواح التي أزهقت والمعاناة التي تحملها أهل بيروت, ويعزز المطالبة بالمساءلة والعدالة والشفافية.
في 7 تموز 2022، بعد أربعة أيام فقط من إطلاق الحملة، اندلعت حرائق في الاهراءات بسبب الحبوب المتعفنة التي لم يتم إزالتها. واستمرت الحرائق مشتعلة طوال شهر آب. فشلت الحكومة في التحرك لاحتواء الحريق الذي أدى إلى تآكل البنية الأساسية للاهراءات الشمالية حتى انهارت أثناء مسيرة 4 اب 2022.
للتذكير, في 23 اب 2022 كتب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي رسالة إلى وزير الأشغال العامة (1487 / م. ص) يطلب فيها “الإفادة عن الإجراءات الواجبة لإبقاء الاهراءات الجنوبية لمبنى إهراءات القمح في مرفأ بيروت والمحافظة عليها كمعلم تاريخي تخليداً لذكرى شهداء المرفأ “. وفي 29 اب 2022، أصدرت لجنة الأشغال في مجلس النواب اللبناني توصية الى الحكومة “بحماية وحفظ الاهراءات الجنوبية لانه عمليا كل المؤشرات الفنية تؤكد إمكانية صمودها…”
للاسف لم يتم اتخاذ اي اجراءات لتفريغ او حماية الاهراءات الجنوبية ;كما وان الحكومة لم تتراجع عن قرار الهدم الصادر في نيسان 2022. ومنذ شباط 2025، تشاهد أعمدة صغيرة من الدخان تتصاعد من قمم الاهراءات، مما يشير إلى عملية تخمرما تبقى من الحبوب التي لم يتم تفريغها بالاضافة الى انتشار الروائح الكريهة في الاحياء السكنية. وسوف يؤدي ارتفاع مستوى الرطوبة والحرارة في الربيع والصيف إلى تسريع عملية تخمر الحبوب وامكانية حدوث تفاعلات كيميائية داخل الاهراءات تؤدي إلى حدوث شقوق تعرض استقرارها البنيوي للخطر. علما ان شركة Recygroup كانت قد اوكلت سنة 2021 مهمة تفريغ الحبوب من الاهراءات بتمويل فرنسي ولكن هذه المهمة لم تنجز بالكامل مما نتج عنه احتراق وانهيار الاهراءات الشمالية وبدأنا نشهد اليوم تكرار عملية التخمر في الجهة الجنوبية.
توجه الحملة التضامنية لحماية إهراءات مرفأ بيروت نداء إلى السلطات المعنيّة، لا سيما مجلس الوزراء ووزراء الاقتصاد والأشغال العامّة والنقل والثقافة والبيئة ومحافظ بيروت والمجلس الأعلى للدفاع والجيش ومديرية الدفاع المدني، لتحمل مسؤولياتهم للعمل فوراً على معالجة عملية التخمر وايجاد الاستراتيجية المناسبة لتفريغ الاهراءات ، والاستعانة بكافة الخبرات المحلية والأجنبية لإرسال المعدات اللازمة لإزالة ومعالجة الحبوب المتخمّرة و الرواسب والمخلفات السامة. كما تحمل الحملة مسؤولية اي ضرر بيئي وصحي يصيب سكان المنطقة واي ضرر انشائي يصيب الاهراءات نتيجة تخمر الحبوب او احتراقها الى كافة الجهات المعنية.