حافظ الدولار على قوته أمام سلة العملات الرئيسية، وذلك بسبب تموضع المستثمرين قبل قرارات مرتقبة من بنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان.
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام عملات رئيسية من بينها اليورو والين، قرب 98.4 نقطة، بعد صعود طفيف في الجلسة السابقة، في إشارة إلى أن الأسواق لا تزال ترى في الدولار ملاذاً آمناً في لحظة عدم اليقين.
كما بقي الجنيه الإسترليني ضعيفاً بعد بيانات أظهرت تباطؤاً غير متوقع في التضخم البريطاني، ما عزز رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا.
تُسعّر العقود الآجلة الآن احتمالاً يقترب من 100% لخفض الفائدة بربع نقطة، وهو ما يفسر تراجع العملة البريطانية في الجلسات الأخيرة واستقرارها عند مستويات أقل من ذي قبل.
يدل هذا التحول في توقعات السياسة النقدية على قناعة متزايدة بأن الضغوط التضخمية في بريطانيا لم تعد بالحدة نفسها، وأن البنك المركزي بات يمتلك هامشاً للتحرك دعماً للنمو.
في آسيا، قلّص الين الياباني خسائره مع انطلاق اجتماع بنك اليابان الذي يمتد ليومين، وسط شبه إجماع في الأسواق على رفع سعر الفائدة إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود.
واستقر اليورو دون تغييرات كبيرة، مع ترجيح واسع بأن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، مع إشارة محدودة إلى خفض قريب، ما يُظهر قلقاً أوروبياً من تخفيف السياسة النقدية قبل التأكد من السيطرة الكاملة على التضخم.
وتراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بشكل طفيف، في ظل هيمنة الحذر على تعاملات المستثمرين، رغم صدور بيانات إيجابية من نيوزيلندا أظهرت عودة الاقتصاد إلى النمو.
في المقابل، سجلت العملات الرقمية مكاسب محدودة، مع صعود بيتكوين وإيثر، في تحركات تُري شهية مخاطرة انتقائية لا تزال حاضرة في الأسواق.