يتجه الدولار إلى تسجيل مستوى قياسي جديد خلال عام 2026 وفق ما تعكسه تعاملات أسواق الخيارات، في ظل استمرار الحرب في إيران وما تسببه من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة. هذه التطورات عززت جاذبية العملة الأميركية كملاذ آمن في وقت تتزايد فيه الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية.
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة وصلت إلى 0.4% ليصل إلى مستوى 100.15 نقطة، متجهًا نحو أقوى إغلاق له منذ أكثر من 3 أشهر خلال تداولات يوم الجمعة. كما يستعد المؤشر لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الثانية منذ اندلاع الحرب في إيران، بعدما أدت تقلبات الأسواق العالمية إلى تعزيز مكانة الدولار كخيار دفاعي مفضل لدى المستثمرين.
في المقابل تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته منذ تشرين الثاني، بينما حذرت اليابان من استعدادها للتدخل لحماية عملتها من مزيد من التراجع، بعدما لامس الين أضعف مستوياته خلال 20 شهرًا. وتشير مؤشرات تسعير الخيارات إلى أن المتداولين يراهنون على إمكانية صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ كانون الأول.
تصاعد الرهانات على قوة العملة الأميركية
ارتفعت مؤشرات انعكاسات المخاطر لمدة شهر واحد، وهي أداة تقيس الفارق في الطلب بين خيارات شراء الدولار وخيارات بيعه مقابل العملات الرئيسية، إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022 عند 92 نقطة أساس. ويعكس هذا التحرك تزايد الرهانات على استمرار قوة العملة الأميركية في ظل الظروف الحالية.
جاءت إعادة تسعير الأسواق بعد أن قفز خام برنت مجددًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في وقت قامت فيه سلطنة عمان بإخلاء جميع السفن من محطة التصدير الرئيسية خارج مضيق هرمز. كما تعرضت ناقلتان لهجمات في المياه العراقية، ما زاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.
تشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي سريعًا إلى تغذية الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وهو ما قد يمنع تحول توقعات خفض أسعار الفائدة إلى اتجاه أكثر تيسيرًا في وقت قريب.