قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن ما يشهده السودان من مجازر واغتصاب وهجمات وأوبئة يستوجب تحركًا عاجلًا.
وفي كلمة خلال ندوة نظمتها دائرة الاتصال في العاصمة أنقرة، الخميس، تحت عنوان “الصراع المستمر في قلب أفريقيا. السعي لتحقيق السلام في السودان”، أوضح دوران أن المعاناة التي تحدث كل يوم في مختلف أنحاء العالم تدعو إلى مسؤولية عالمية تجمع الجميع في ضمير مشترك.
وذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى أكثر من 50 زيارة شملت 31 دولة إفريقية، بما في ذلك خلال فترة توليه منصب رئيس الوزراء، لافتًا إلى أن تركيا لديها 44 سفارة في القارة الإفريقية، وأنها تهدف إلى زيادة هذا العدد إلى 50 سفارة.
وذكر دوران أن الوضع في السودان تحول إلى مأساة إنسانية واسعة النطاق، قائلا إن “الصراع الذي نشب عام 2023، بات اليوم بحاجة إلى حل عاجل”.
وأضاف أن العالم ربما لا يراقب جيدا ما يدور في السودان، لكن تقع هناك مأساة إنسانية كبيرة، حيث الكثير من الناس هناك بحاجة ماسة وعاجلة للمساعدات الإنسانية مع تهجير الكثيرين من ديارهم.
وأوضح أنه نتيجة الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نيسان 2023، فإن 31 مليون سوداني بحاجة للمساعدات الإنسانية.
وأكد في هذا السياق على ضرورة انتهاء الحرب في السودان وخروجه من هذه الأزمة، وإرساء سلام بالشكل الذي يريده السودانيون.
وأوضح أن تركيا تسعى من خلال عقد هذا الندوة، إلى نقل ملف السودان إلى الاجندة الدولية مجددا، ولفت أنظار الرأي العام إلى ضرورة التحرك الفوري لوقف المأساة في السودان.
ولفت أن منظمة الصحة العالمية أعلنت تفشي الكوليرا في السودان امتد إلى 13 ولاية، مع خطر امتداده إلى مخيمات اللاجئين في تشاد.
وأكد أن الوضع في السودان لا يخص هذا البلد فحسب، بل يضع أيضا الدول المجاورة أمام مخاطر متعددة.
وأردف أن كل هذه المعطيات تظهر أن الصراع الذي يخلف دمارا واسعا داخل السودان وتكلفة اقتصادية وإنسانية باهظة يجب أن ينتهي.
وأضاف أن عدم الاستقرار في السودان المطل على البحر الأحمر، يشكل تهديدا كبيرا للممر البحري الحيوي للتجارة العالمية، ولأمن الملاحة الدولية.
وأكد دوران أن تركيا تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف في السودان، وفي مقدمتهم مجلس السيادة الانتقالي، للمساهمة في إحلال السلام.