علمت صحيفة «الديار» ان القاهرة تتحرك في الوقت الضائع، وتبذل جهودا مضنية للاستثمار بما تعتبره نجاحا لجهودها في تبريد الاجواء الداخلية من خلال قنوات الحوار المفتوحة مع حزب الله، وتروج لنظرية «العقلنة» بعد ابتكار استراتيجية»تجميد» السلاح»، ووفق مصادر مطلعة، عمل السفير المصري علاء موسى على خط ترميم العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، باعتباره «وسيطا» مقبولا من الطرفين، وواكب جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الاطار، وعمل بدفع من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تشجيع رئيس الحكومة نواف سلام للتقدم بخطوات عملية باتجاه «البيئة» الحاضنة «للثنائي». وتامل مصر خلق مناخات داخلية مواتية لطمأنة المكون الشيعي باعتبار التسوية الداخلية ضرورية لملاقاة مسارات خارجية تعمل على انضاجها.
وعلمت «الديار» ان هذا الحوار يحتاج إلى وقت، لذلك تتركز المساعي راهنا على منع» إسرائيل «من استئناف الحرب، او توسيع ضرباتها الى بيروت وضواحيها. واذا كانت الثقة معدومة بـ”نتنياهو”، يعمل الرئيس المصري على إقناع ترامب بالسماح للبنان بالبدء في إعادة الإعمار، وتسليح الجيش، قبل «نزع سلاح» حزب الله بالكامل، مستفيدا من المرونة التي يظهرها الرئيس الاميركي تجاه حركة حماس في غزة.. وهذا ما يدفع الرئيس جوزاف عون للحديث عن وجود تفاؤل يمكن البناء عليه، خصوصا ان جولة قائد الجيش رودولف هيكل على المسؤولين الاميركيين انتهت دون ابلاغه بوضع مهل زمنية ملزمة لانهاء المهمة شمال الليطاني.