أكد الشيخ صادق النابلسي للمدى انه من غير المنطق أن يطالبنا أحد بأن نستسلم لعدو معروف انه عدو الاديان والانسان فالمنطق الديني والانساني يدعونا الى مواجهة هذا العدو المعتدي على أرضنا ولا مبرر لعدم مواجهته وكل الذين يقاتلون يدفعهم الى ذلك رغبتهم في العيش بسلام، ولا يوجد شعب على وجه الارض لا يريد العيش بسلام ولكن سلام الكرامة والشجعان لا الخضوع والاذعان.
وأكد النابلسي انه لا يمكن وفق المنطق الوطني أن يعيش شعب في ظل الاحتلال وما يدعوه الينا البعض غير مفهوم وهم لم يفعلوا ذلك مع المحتل السوري وكانت هناك أصوات دائما لمقاومة المحتل السوري والفلسطيني فلماذا اذاً يُطلب من حزب الله، أمام عدو يريد ابتلاع لبنان واخضاعه، عدم مقاومته والرضوخ له، فالامر لا يستقيم بهذا الخطاب الانهزامي فإما ان تشمل المقاومة كل الاحتلالات أو لا تشمل احدا، فالمحتل يجب مقاومته ومواجهته، ويدل ذلك الى ان جزءا من اللبنانيين يسيرون ضمن أجندة أجنبية لاخضاع لبنان والسير في سياق معاكس للتاريخ .
ولفت النابلسي الى انه في مراجعة للاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية حين يتنازل شعب عن جزء من الارض والحقوق يذهب الاسرائيلي ليطالب بالمزيد فما الذي يمنع، إن رضينا بمنطقة أمنية، ان لا يذهب العدو الى المطالبة بكامل الجنوب وصولا الى الليطاني وربما أبعد من ذلك؟ فالتهديد هو تهديد لكل لبنان لا لطائفة محددة ولذلك المطلوب من جميع اللبنانيين ان يعوا مخاطر العدو الاسرائيلي الذي يستهدف الوجود والكيان برمته؛
وشدد النابلسي على ان الاسرائيلي يحاول ان يأخذ جزءا من الطائفة المسيحية الى مكان آخر فهذا التحييد مقصود لخلق شرخ بين اللبنانيين بالقول إن هناك فئة تريد السلام وأن الاخرين يريدون الحرب والموت وهذا ليس صحيحا وبعضهم منخرط في الاجواء الابراهيمية والتطبيعية ويعتبرون ان بعض الدول العربية انخرطت في مسار التسوية فلماذا يبقى لبنان خارج هذه التسويات، فيما الاسرائيلي لا يريد تقديم شيء للبنان ولذلك لا مصلحة للبنان بالسلام ، فبأي منطق نذهب الى تسوية من دون أي أوراق قوة، فالاتفاق يحدث حين يكون هناك حد ادنى من توازن القوى والبعض يريد أن يأخذنا الى مذبحة دبلوماسية للبنان، يريد من خلالها الاسرائيلي أن يفرض شروطه على لبنان ونزع اوراق القوة وما يحصل بعيد عن منطق السيد المسيح الذي يقاتل للحق والسلام وليس للاستسلام وما يحصل في لبنان والمنطقة على المستوى اليهودي خطير للغاية وهم لا يفرقون بين مسيحي ومسلم ونرى كيف يتعامل الاسرائيلي مع المسيحي في القدس فاليهودي المتصهين لا يريد ان يعيش مع الاخرين.