اليان سعد – خاص المدى
سلكت المفاوضات الأميركية الإيرانية التي شهدت أولى جولاتها السبت الماضي في سلطنة عُمان بإيجابية.
المفاوضات تحمل في الشّكل أهدافًا سياسية، إلّا أن الهدف الأميركي الأسمى يبقى إقتصاديًا في عهد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يحاول إعادة الإستقرار الإقتصادي لبلاده، وفق ما تؤكد أستاذة العلاقات الدولية ليلى نقولا.
وتقول نقولا إن هناك ملفات عدة ستبحث، منها الملف النووي إذ إن ترامب يكرر دائمًا أنه لن يسمح لإيران بإمتلاك قنبلة نووية، وهو يريد أن يستحصل من طهران على تعهدٍ بعدم إمتلاك سلاح نووي، وهذا ما لا تعارضه إيران.
وبالتالي فإن الايرانيين سيخفّضون مستوى التخصيب إلى الحدّ الادنى وهذا ما كانت وافقت عليه إيران في الإتفاق السابق .
أما ما يتعلق بموضوع السلاح التقليدي، فلن تقبل ايران بتسليمه فيما لو طرحت الولايات المتحدة ذلك.
ومن المواضيع التي ستطرح أيضًا، النفوذ الإيراني في المنطقة الذي كان موضوعًا حساسًا في المفاوضات السابقة إلّا أنْ، وبعد تطور الأوضاع عقب طوفان الاقصى وتبدّل الحكم في سوريا وتراجع نفوذ محور المقاومة، لم يعد هذا الملف أساسي بالنسبة إلى الايرانيين، وقد يلعب هذا الملف دورًا إيجابيًا في المفاوضات.
الملف الجديد الذي سيحضر هذه المرة في المفاوضات يتعلق بالإستثمارات، فهناك العديد من الشركات الاميركية التي ترغب بالإستثمار في ايران، في قطاعات النفط ، والطاقة، والغاز، وغيرها.
في المقابل، يحتاج الإيراني، إلى تحديث بنيته، بعد سنوات من العقوبات، ولذلك قد يكون هناك اتجاهٌ للتعامل التجاري في شراء العديد من حاجاته من السوق الاميركية، ويولي ترامب هذا الملف اهتمامًا كبيرًا.
لماذا تسعى الولايات المتحدة إلى وقف النزاعات في كل من أوروبا والشرق الاوسط؟
تقول نقولا إن الأميركيين يؤمنون بأن الصين هي الخطر الداهم الأكبر على الهيمنة الاميركية، وبالتالي يريدون عدم الالتهاء بالحروب راهنًا.
ويريد ترامب أن يصحح الخطأ الذي ارتكبه سلفه جو بايدن بشن حربين كبيرتين في أوروبا والشرق الاوسط، فيما كانت الصين تستفيد من ترسيخ دورها وحضورها عالميًا.
إذًا، المباحثات التي انطلقت السبت ستستكمل في روما قريبًا وتعوّل نقولا على الدور الكبير الذي يمكن للمملكة العربية السعودية أن تلعبه في هذا السياق .