قالت مصادر واسعة الاطّلاع لصحيفة «الأخبار» إن «العدو حمّل الوسطاء رسالة واضحة مفادها أنه يفصل بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وأنه بصدد استكمال عملياته العسكرية ضد حزب الله بمعزل عن مسار الحرب في المنطقة». ووفق المصادر، تؤكد إسرائيل أنها «لن تتراجع عن هدف توسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان بعمق سبعة كيلومترات، فضلاً عن اتخاذ قرار بالتوغّل في البقاع لتنفيذ عمليات خاصة تستهدف منشآت الصواريخ البالستية والمسيّرات». كما يتكرر في الأوساط الإسرائيلية الحديث عن أن وقف الحرب مع إيران سيعني انتقال كامل الثقل العسكري الإسرائيلي إلى الجبهة اللبنانية، في إطار مسعى إلى توسيع نطاق الاحتلال الميداني قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وتبدو إسرائيل مرتاحة إلى الموقف الأميركي الفاتر إزاء ما يصدر عن لبنان الرسمي. ويردد مسؤولون في واشنطن أن الإحباط الأميركي يعود إلى ما يصفونه بـ«تضييع السلطة في لبنان فرصاً كثيرة خلال عام ونصف عام لتنفيذ التزاماتها بسحب سلاح حزب الله». وقد ارتفع منسوب التهديد الإسرائيلي بعدما لاحظت تل أبيب، وفق تقديراتها الميدانية، أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدراته العسكرية، وأنه قادر على العمل جنوب نهر الليطاني، وعلى إطلاق الصواريخ وخوض القتال.