توجه رئيس الحكومة نواف سلام إلى اللبنانيين في كلمة متلفزة من السراي الحكومي متحدثًا عن مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، وذلك بحضور وزير المالية ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد.
وقال سلام: “المودعون الذين تقل قيمة ودائعهم عن 100 ألف دولار سيحصلون على هذا المبلغ كاملًا، وخلال أربع سنوات. وهؤلاء يمثلون 85 بالمئة من المودعين”.
وفي السياق، أفاد خبراء ماليون “نداء الوطن”، بأنه منذ توزيع مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، تنكب الأطراف المعنية على دراسته وتشريحه لمعرفة الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
لكن الملاحظة الأولية هي أن الدولة في هذا المشروع لم تلزم نفسها بأي موجب مالي واضح، رغم أنها المسؤول الأول والأساسي عن ضياع الأموال. وفي الفقرة المخصصة لالتزامات الدولة في مشروع القانون تمنح الدولة نفسها حق تحديد حجم دينها لمصرفها المركزي بالتوافق بينهما، لكن الفقرة تقول إنه يجب أن يؤخذ بالاعتبار مبدأ استدامة الدين. وهذا الكلام حمال أوجه ويسمح للدولة بالتملص من التزاماتها بذريعة استدامة الدين. وتتحدث الفقرة عن إمكانية أن يقرر مجلس الوزراء تقديم مساهمة إضافية في رأسمال مصرف لبنان وفق المادة 113 من قانون النقد والتسليف
وهكذا يسمي المشروع ما قد تقدمه الدولة بأنه مساهمة طوعية، وكأن المادة 113 من القانون هي مادة اختيارية A la carte وهذا السلوك لا يبشر بالخير.