عاد السلاح الفلسطيني الى الواجهة امس، وسط تضارب في المعلومات والبيانات الرسمية، وانقسام فلسطيني داخل «الصف الواحد»، مع إبلاغ ياسر عباس السلطات اللبنانية، ليل الاربعاء، إنه توصّل إلى اتفاق مع «الفصائل»، بعد سلسلة مشاورات ولقاءات فلسطينية – فلسطينية، على البدء بعملية تسليم السلاح الفلسطيني، انفاذا لمقررات القمة الرئاسية اللبنانية – الفلسطينية، لتظهر وقائع يوم الخميس خلاف ذلك.
فقد اوضح اللواء صبحي أبو عرب قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، أن ما يجري تسليمه من سلاح في مخيم برج البراجنة هو سلاح دخل إلى المخيم في فترة قريبة ووصفه «بغير الشرعي»، وهو ليس سلاح الفصائل الفلسطينية، فما سلم تم العثور عليه واخذه من مستودع المفصول من الأمن الوطني الفار شادي محمود مصطفى، وهو عبارة عن دوشكات ثقيلة وصواريخ من عيار107 وصواريخ شامل ومدافع b10 عدد 3 وبالاضافة الى كمية ذخائر كبيرة، تسلمها الجيش في مرآب يقع عند مدخل المخيم.
مصادر لبنانية اكدت لصحيفة “الديار”، ان الاتصالات والاجتماعات مستمرة بين مسؤولين فلسطينيين ولبنانيين لاستكمال تنفيذ سائر المراحل وذلك ضمن خطة ثلاثية هي اولاً، مخيما برج البراجنة والبص (جنوب الليطاني)، ثانياً، مخيما البداوي (الشمال) والرشيدية (جنوب الليطاني)، وثالثا، مخيمات عين الحلوة والمية ومية (الجنوب) إضافة إلى برج الشمالي (جنوب الليطاني)، علما ان هذه المخيمات ستوضع تحت إمرة الجيش بالتنسيق مع حركة فتح، ليبدأ البحث بعد ذلك مع حركة حماس وفصائل المحور.
وختمت المصادر بالتذكير بالعملية التي نفذتها مديرية المخابرات داخل فندق «فينيسيا»، ليل الاربعاء، وأوقفت خلالها الفلسطيني الفار شادي محمود مصطفى، المسؤول السابق في حركة «فتح» في مخيم برج البراجنة، والمفصول من الحركة منذ عدة أشهر، لتمرده على قرارات السلطة الفلسطينية ورفضه قرارات رئيس السلطة محمود عباس، والملاحق بعدة مذكرات قضائية في قضايا امنية، رابطة العملية بما حصل امس في ملف تسليم السلاح الفلسطيني، مشيرة الى ان مصطفى كان مسؤولا عن السلاح في المخيمات ولديه معلومات كثيرة في هذا الشأن وان توقيفه جاء انسجاماً مع قرار تسليم السلاح.
وعليه، طرحت تطورات الساعات الاخيرة الكثير من الاسئلة، حول وحدة الموقف الفلسطيني، تزامنا مع تاكيد القيادة العليا للفصائل الفلسطينية في برج البراجنة على رفضها لتسليم سلاحها، وما اذا كان الوضع الفلسطيني ذاهبا نحو الانفجار الداخلي، في ظل عجز الرئيس الفلسطيني عن الزام الاجنحة العسكرية بالالتزام بقراراته، وعدم رغبة الجيش اللبناني بخوض مواجهة دموية.