شن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، هجوما دبلوماسيا حادا ضد طهران، متهما إياها بإطلاق النار على جيرانها واستهداف البنى التحتية المدنية بشكل مباشر، كما حذر في كلمته أمام مجلس الأمن من أن النظام الإيراني ما زال يحاول بذل جهود لقتل مزيد من المواطنين الأميركيين، معتبرا أن هذه التحركات تعكس نهجا عدائيا مستمرا يهدد الأرواح والاستقرار الإقليمي بشكل غير مسبوق.
وكشف المندوب الأميركي عن أن إيران أطلقت آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه دول الخليج، مما أدى إلى تهديد أمن المنطقة واقتصادها، وانتقد بشدة موقف كل من الصين وروسيا، متهما إياهما بتجاهل المعاناة التي تمر بها دول الخليج والآثار السلبية العميقة على الاقتصاد الدولي نتيجة هذه الاعتداءات، مشيرا إلى أن تقاعس القوى الكبرى عن توبيخ طهران يشجعها على التمادي في خروقاتها.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، نفى المندوب الأميركي بشكل قاطع مزاعم إيران بسيادتها المطلقة عليه، مؤكدا أن المضيق ليس ملكا لها لتستخدمه كخندق عسكري أو ورقة مساومة سياسية، واعتبر أن أي تهديد لإغلاقه أو عرقلة الحركة فيه يمثل انتهاكا صارخا لقانون البحار وتحديا للإرادة الدولية التي تنصح بضمان انسياب التجارة لكافة الدول دون قيود.
وفي ختام كلمته، دعا المندوب الأميركي المجتمع الدولي إلى ضرورة تشكيل تحالف واسع لضمان أمن الملاحة الدولية وحماية السفن عبر نقاط الاختناق البحرية، معتبرا أن هذا التحالف بات مطلبا مصيريا لمواجهة الاستفزازات الإيرانية وتأمين سلاسل التوريد العالمية التي لا تمتلك دولة واحدة القدرة على حمايتها بمعزل عن التنسيق الجماعي.