أعلن عدد من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي نيتهم مقاطعة خطاب “حال الاتحاد” الذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الثلاثاء، وفق التوقيت الأميركي.
واختار عشرات الأعضاء المقاطعة خارج أروقة الكونغرس الأميركي وتنظيم ندوات خاصة بهم، من بينها فعالية في الهواء الطلق في الساحة الوطنية مقابل مبنى الكونغرس بعنوان “حال الاتحاد الشعبي”.
وأخرى في مبنى الصحافة الوطني بعنوان “حال المستنقع”، في إشارة إلى مراكز صنع القرار.
في المقابل، أعلن الممثل عن ولاية كاليفورنيا روبرت غارسيا حضوره الخطاب برفقة إحدى ضحايا جيفري إبستين، آني فارمر، تعبيراً عن ضيق ذرع الضحايا من النساء والأطفال بسياسة إدارة ترامب حجب جزء أساسي من أسماء المتورطين وعدم الكشف عن هوياتهم الواردة في وثائق إبستين المنقحة.
ويستعد ترامب لإلقاء خطاب “حالة الاتحاد” الذي وصفه بـ”الطويل نتيجة تعدد الملفات”، بعدما أمضى عطلة نهاية الأسبوع في التحضير مع مستشارين مقربين رغم تجنبه عادة أساليب التحضير التقليدية، حسب “نيويورك تايمز”.
ولكن مع استعداده لإلقاء خطاب حالة الاتحاد لهذا العام، تركته التغييرات التي أحدثها في “موقف أضعف بكثير”، وفق صحيفة “بوليتيكو” وذلك “بعد أن استنفد رصيده السياسي من فوزه الساحق في انتخابات 2024، وتزايد قلق حزبه بشأن انتخابات التجديد النصفي الوشيكة، وانخفاض شعبيته إلى مستويات قياسية”.
وقالت الصحيفة إن “الخطاب يأتي في ظل وضع سياسي أكثر هشاشة للرئيس بعد سلسلة انتكاسات وتراجع شعبيته وازدياد قلق الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي، وسط تحديات شملت أزمات الهجرة وإلغاء المحكمة العليا لنظام التعريفات الجمركية”.
وتحدثت نيرا تاندن، التي شغلت منصب سكرتيرة الموظفين في البيت الأبيض في عهد الرئيس جو بايدن، وتشغل حالياً منصب الرئيسة والمديرة التنفيذية لمركز التقدم الأميركي، وهو مركز أبحاث ذو توجهات يسارية، إن “الوضع مشابه لما كان عليه قبل 20 عاماً، عندما بدأت البلاد تنقلب ضد رئيسٍ آخر لولاية ثانية”.
وقالت تاندن: “اعتقد الناس أن حرب العراق فشلت، فانقلبوا على جورج دبليو بوش. أما السياستان الرئيسيتان اللتان يهتم بهما ترامب أكثر من أي شيء آخر فهما التعريفات الجمركية والهجرة. الأولى تُكبّد الطبقة العاملة خسائر فادحة، وهم يكرهونها. أما الهجرة فقد خرجت عن السيطرة تمامًا. تكمن مشكلته في أن ما يؤمن به يُعتبر فاشلاً في نظر الشعب”.