لا شكّ أن جميع القوى السياسية اليوم تنتظر تاريخ 20 تشرين الثاني الجاري، لتبني خططها الانتخابية، بعد دراسة القدرة الفعلية للمغتربين المُسجّلين في التأثير على نتائج الانتخابات النيابية. فبقاؤها منخفضة، سيفقدها قدرة التأثير، والعكس صحيح.
وفي هذا السياق، ترجّح مصادر حكومية في حديث لصحيفة “الأخبار”، ألّا يتعدى عدد المُسجّلين 80 ألفاً، في تراجع يتخطى 50% عن عام 2021، حينما بلغ مجموع المُسجّلين 244,442 مغترباً، قُبلت منهم طلبات 225,624 مغترباً، وانتخب منهم 141,575 مغترباً، أي نحو 63%.
وبحسب مصادر وزارة الداخلية، يتوزّع المغتربون الذين تسجّلوا حتى الآن على القارات بالشكل الآتي: أوروبا 17,209 ناخبين (41,654 ناخباً في التاريخ نفسه من عام 2021)، أميركا الشمالية 9,492 ناخباً (27,660 ناخباً في عام 2021)، آسيا 6,650 ناخباً (31,718 ناخباً في عام 2021)، أفريقيا 5,866 ناخباً (11,188 ناخباً في عام 2021)، أوقيانيا 3,644 ناخباً (11,653 ناخباً في عام 2021) وأميركا اللاتينية 414 ناخباً (3,126 ناخباً في عام 2021).
تفسّر مصادر حكومية هذا التراجع الكبير بـ«تبدّل الظروف السياسية، ولا سيما أن انتخابات عام 2022 أعقبت انتفاضة شعبية وبروز جيل جديد من التغييريين الذين أعطوا آمالاً للناخبين في الداخل أو الخارج، بأن ترشحهم سيقلب التوازنات والمعادلات السياسية في البلد وسيساهم بتفعيل المحاسبة والإصلاح.
غير أنهم تلقّوا صفعة كبيرة من أداء هؤلاء النواب أولاً، تضاف إليها خيبة أمل حديثة من أداء حكومة التغييريين وحزب القوات، كما العهد الجديد. وهو ما عزّز لديهم قرار الانكفاء وعدم تكلّف مجهود للتسجيل والانتقال من ولاية إلى أخرى، ما قد يستغرق ساعات، للإدلاء بأصواتهم». يُضاف إلى ذلك عدم يقين المغتربين بشأن القانون الذي سينتخبون على أساسه (6 مقاعد أو الدوائر الـ 15).