انطلقت اليوم الاثنين في مدينة نيس الفرنسية القمة العالمية للمحيطات التي يتوقع أن تتخللها دعوات لمنع الصيد بشباك الجر التي تجرف قاع البحار، وتعزيز حجم المناطق البحرية المحمية في العالم.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تستضيف بلاده القمة، إلى “حشد” الصفوف والجهود مؤكدا أن “الأرض تشهد احترارا أما المحيطات فغليانا”. ورأى أن “الرد الأول على ذلك يكون متعدد الأطراف. والمناخ كما التنوع البيولوجي ليس مسألة رأي بل مسألة وقائع مثبتة علميا”.
وكانت وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية أنييس بانييه-روناشير أكدت الأحد أن المؤتمر سيسمح “بزيادة مستوى حماية المياه الدولية”.
ويتوقع أن تقوم الدول بسلسلة من الالتزامات الجديدة في نيس التي ينتظر ان يصلها 63 من قادة الدول والحكومات، الكثير منهم من دول المحيط الهادئ وأميركا اللاتينية.
وينتظر أن تعلن الحكومة البريطانية اليوم نيتها منع الصيد بشباك الجر في 41 منطقة محمية تمتد على 30 ألف كيلومتر مربع. وسيمنع هذا النشاط في نصف هذه المناطق البحرية المحمية البريطانية عند تنفيذ القرار.
ويتوقع أن تستغل دول أخرى فرصة انعقاد القمة في نيس لإعلان استحداث مناطق بحرية محمية جديدة في مياها الوطنية.
وحدد المجتمع الدولي هدفا يتمثل بحماية 30% من البحار والمحيطات. واليوم تحظى نسبة 8,36% من المحيطات بالحماية. واستنادا إلى الوتيرة الراهنة، لن يحقق هذا الهدف قبل 2107 بحسب منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة.
ومن شأن الالتزامات التي ستعلن في نيس أن تسمح بتجاوز الحماية نسبة 10% على المستوى العالمي على ما أفاد مكتب وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية.
ومن الملفات الرئيسية أيضا المصادقة على معاهدة أعالي البحار التي ستتم خلال مراسم خاصة مساء اليوم.
وأكد ماكرون في افتتاح المؤتمر أن المعاهدة ستحصل على عدد كاف من المصادقات لدخول حيز التنفيذ معلنا التزامات دول جديدة للوصول إلى 60 مصادقة وهو الحد الأدنى المطلوب. وأوضح “إلى جانب المصادقات الخمسين التي سبق أن قدمت هنا في الساعات الأخيرة، تعهدت 15 دولة رسميا بالانضمام إليها”.
وتهدف المعاهدة إلى حماية المياه الدولية. وكانت قد صادقت 31 دولة والاتحاد الأوروبي على المعاهدة حتى الآن. وتدخل المعاهدة حيز التنفيذ بعد 120 يوما على المصادقة الستين.
وستتخلل اليوم الأول من المؤتمر إعلانات علمية مع إطلاق منصة “إيبوس” المصممة لتوفير المشورة للدول حول التزاماتها المرتبطة بتنمية مستدامة للمحيطات.
وستحول شركة ميركاتور التي تراقب أوضاع المحيطات منذ أكثر من 20 عاما إلى منظمة دولية لمناسبة توقيع معاهدة.
ويتوقع كذلك قيام تحالف فضائي من أجل المحيط (سبايس فور أوشن) من أجل تعزيز جهود حفظ المحيطات.