قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمته بافتتاح مؤتمر الوحدة الإسلامية التاسع والثلاثين، إنّ الأعداء يبيعون السلاح للدول الإسلامية وينهبون ثرواتها ويسعون لإثارة الفتن بينها. وأكد: «نحن لا نخاصم أي بلد مسلم ولا نسعى إلى الخلاف، بل نتمسك بوحدة الأمة الإسلامية».
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الرئيس الإيراني، شدد في افتتاح المؤتمر الذي عُقد صباح اليوم في قاعة المؤتمرات الدولية التابعة لرئاسة الجمهورية وبحضور ضيوف أجانب، على أنّ وحدة المسلمين هي السبيل لمواجهة التحديات.
وأضاف بزشكيان: «لو اتحدنا لما تجرأ العدو على فعل شيء. إنهم يتحدثون عن حقوق الإنسان بينما لا يرحمون الأطفال والمرضى ويرتكبون مجازر. يبيعون السلاح للدول الإسلامية ويستنزفون مواردها كي يوقعونا في صراعات داخلية. لكننا لا نريد النزاع مع أي بلد مسلم، بل نتمسك بوحدة الأمة الإسلامية».
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنّ علماء الدين الحاضرين مسؤولون عن نقل رسالة الرسول (ص) الداعية إلى العدالة والوحدة، موضحاً: «قد نختلف في الرأي، لكن ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب وحدة الأمة».
وأكد: «نحن إخوة للفلسطينيين والعراقيين والمصريين والقطريين والإماراتيين ولكل المسلمين. هذا ليس شعاراً بل إيمان وعقيدة نطبّقها. إذا لم تنجح أميركا وإسرائيل في تنفيذ مخططاتهما ضد إيران، فذلك ليس فقط بفضل صواريخنا أو قوة مقاتلينا، بل بفضل تلاحم شعبنا الذي وجه الضربة الأقوى للعدو».
وقال: «كان العدو يتوهم أن بضعة صواريخ ستجعل شعبنا ينقلب على النظام، لكن الشعب خيب ظنه. نحن وشعوب الأمة الإسلامية لن ننحني أمام الظلم والعدوان، وهذه رسالة إيران لأعدائها».
وشكر بزشكيان الدول الإسلامية التي أدانت اعتداءات أميركا وإسرائيل، لكنه شدد على أن ذلك غير كافٍ، مضيفاً: «يمكننا أن نقف أقوى في مواجهة العدو. إذا توحدنا كيد واحدة، سنحقق العزة والتقدم للأمة الإسلامية».
وختم بالقول: «هذا المؤتمر يمثل بداية لكسر التفرقة وتعزيز الأخوّة التي أمر بها الرسول (ص). ونأمل أن نتمكن من إيصال رسالة العزة والعدالة إلى العالم في مواجهة توحش العالم الذي يدّعي الحضارة».
انطلقت صباح اليوم أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الوحدة الإسلامية في قاعة مؤتمرات قادة الدول الإسلامية بطهران، بحضور 84 ضيفاً أجنبياً، تحت شعار «الذكرى الألف والخمسمئة لميلاد نبي الرحمة والأمة الإسلامية».