أعلن باحثون في جامعة تشونغتشينغ في الصين عن نجاح فراشة في الخروج من شرنقتها أثناء دورانها حول الأرض، ما يوفر بيانات قيمة حول بقاء الكائنات الحية في بيئة الجاذبية الصغرى القاسية في الفضاء.
ووضعت شرنقة الفراشة داخل حمولة إيكولوجية فضائية تجريبية صغيرة طوّرها فريق بحثي بالجامعة ونقلها إلى الفضاء على متن صاروخ حامل من طراز “كوايتشو-11 واي 8” يوم 13 كانون الثاني عام 2025.
وأظهرت صور تم التقاطها في الفضاء تحرك الفراشة التي خرجت داخل الكبسولة، حيث استراحت على الأوراق ورفرفت بجناحيها، ما يظهر تكيفاً ملحوظا مع بيئة الجاذبية الصغرى.
وأثبتت أحدث البيانات التي تم نقلها إلى الفريق البحثي استقرار مستويات الضغط ودرجة الحرارة والرطوبة داخل مقصورة الحمولة المغلقة.
في بيئة الجاذبية الصغرى، يشكّل السلوك المتغير للسوائل وصعوبة نقل المواد تحديات كبيرة لتشغيل نظام إيكولوجي صحي ومصغّر ومغلق بشكلٍ مستقر.
وقال شيه قنغ شين، المصمم الرئيسي للحمولة، إنه بعد التغلب على العقبات التقنية الناتجة عن أكسدة سبائك المغنيسيوم في ظروف الرطوبة العالية، طوّر الفريق هيكل حمولة خفيف الوزن ولكنه قوي يزن 8.3 كيلوغرام فقط، ما يشكّل حاجز أمان للنظام الإيكولوجي الصغير.
ويحاكي تصميم الهيكل الدورات الإيكولوجية للأرض، ما يخلق نموذجا أوليا لنظام إيكولوجي مصغر وفعال.
ويشمل هذا النظام المستدام ذاتياً وغير المأهول نباتات مثل الفلفل الحار، تنتج الأكسجين والغذاء المحتمل للفراشة، بينما تقوم الكائنات الدقيقة بمعالجة النفايات للحفاظ على تركيبة هواء مستقرة.
وقال شيه: “لا يقتصر خروج الفراشة بنجاح على وجود حشرة في الفضاء فقط، بل يمثل خطوة ثابتة نحو التحقق من جدوى تشغيل أنظمة دعم الحياة المعقدة لفترات طويلة في المدار”.
والتقط العاملون في وسائل الإعلام صوراً لعيّنة فراشة في مركز استكشاف الفضاء التابع لوزارة التعليم، بجامعة تشونغتشينغ، جنوب غرب الصين، في 2 شباط 2026.

