تدرس الدول الأعضاء في حلف الشمال الأطلسي “الناتو”، تعزيز وجود الحلف في القطب الشمالي، بعد أن كثفت الولايات المتحدة تهديداتها بشأن الاستيلاء على غرينلاند، حسبما قال ثلاثة دبلوماسيين من الناتو لمجلة “بوليتيكو”.
واتفق سفراء الحلف، في اجتماع مغلق للأبواب في بروكسل الخميس، على أن المنظمة يجب أن تعزز جناحها في القطب الشمالي، وفقاً للدبلوماسيين، الذين فضلوا عدم كشف هوياتهم للحديث عن المناقشات الحساسة.
واقترح السفراء الاستفادة من قدرات الاستخبارات لمراقبة الإقليم بشكل أفضل، وزيادة الإنفاق الدفاعي في القطب الشمالي، ونقل المزيد من المعدات العسكرية إلى المنطقة، وإجراء المزيد من التدريبات العسكرية في الجوار.
ولا تزال الخطوات المحددة غير محسومة، غير أن بعض الدول اقترحت الاسترشاد بمهام الناتو على الجناح الشرقي، مثل “حارس البلطيق” و”الحارس الشرقي”، التي تعتمد على انتشار متعدد الجنسيات ومرن، واستخدام تقنيات متقدمة مثل الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار لمراقبة البر والبحر.
وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دعواته لضم غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم شبه ذاتي، إلى سيطرة واشنطن. وأعلن البيت الأبيض هذا الأسبوع، أن ترامب يدرس خيارات متعددة لتحقيق ذلك، بما في ذلك العمل العسكري.
وقالت “بوليتيكو”، إن هذه المقترحات تعكس قلق أوروبا المتزايد بشأن نوايا الولايات المتحدة تجاه غرينلاند، في وقت يشدد فيه البيت الأبيض على مطالبه بالجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي، ورفض مراراً استبعاد احتمال التدخل العسكري.
وتسعى أوروبا جاهدة لتهدئة أحدث تهديدات ترامب وتجنب تدخل عسكري، إذ قالت الدنمارك، إن ذلك “سيعني نهاية الحلف”. ويُنظر إلى التوصل إلى حل وسط مع الرئيس الأميركي على أنه “الخيار الأول والمفضل”.