نقلت صحيفة بوليتيكو عن خبراء، أن وعد الاتحاد الأوروبي بشراء موارد طاقة أميركية بـ750 مليار دولار خلال ثلاث سنوات لتجنب حرب تجارية مع الولايات المتحدة، مستحيل التنفيذ تقريبا.
وترى الصحيفة أن واردات الطاقة المحدودة حاليا من الولايات المتحدة، والعقبات الفنية، وصلاحيات بروكسل غير الكافية تجاه صفقات الاستيراد، تعني أن تحقيق هذا الهدف سيكون صعبا للغاية.
وقالت لورا بيغ، المحللة البارزة في وكالة الخامات والسلع الأولية Kpler إن المبلغ الذي يجري الحديث عنه في الصفقة “مبالغ فيه جدا وغير واقعي على الإطلاق”. ونوهت الخبيرة بأن الاتحاد الأوروبي أنفق في العام الماضي 375 مليار يورو على واردات الطاقة، بما في ذلك 76 مليار يورو من الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن الاتحاد سوف يضطر فعليا إلى مضاعفة وارداته من الطاقة الأميركية ثلاث مرات على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وهذا يعني أنه يجب تجنب الموردين الآخرين مثل النرويج، التي تزود دول الاتحاد بالغاز بسعر أرخص عبر خطوط الأنابيب.
وقال همايون فلكشاهي، رئيس تحليل توريد النفط الخام في شركة كبلر، إن الاتحاد الأوروبي يشتري حاليا 12% من احتياجاته من النفط والوقود من الولايات المتحدة. ويمكن رفع هذا الرقم إلى سقف 14%، نظرا لأن مصافي النفط الاتحاد الأوروبي لا تستطيع معالجة سوى كميات محدودة من مزيج النفط الأميركي المحدد. ويضيف الخبير: “هذا أمر رائع مذهل جدا”.
من جانبه قال مسؤول كبير في المفوضية الأوروبية للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الاتفاق سيعتمد على “ظروف معينة” مثل توفر بنية تحتية كافية للغاز الطبيعي المسال في أوروبا و”قدرة النقل على الجانب الأميركي”. ولكنه زعم بأن “الأرقام ليست عشوائية، بل تستند إلى تحليل احتياجات الاتحاد الأوروبي”.
ووفقا لأحد الخبراء، يستطيع الاتحاد الأوروبي، بصفته هيئة تنفيذية تسهيل عمليات التوريد من الولايات المتحدة، لكنه لا يلعب دورا مباشرا في استهلاك موارد الطاقة، بل يتعلق ذلك بشكل رئيسي برغبات الشركات الخاصة. وحتى الآن، لا ترى الشركات مبررا اقتصاديا لذلك.