قال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون:
“التقيت اليوم فخامة الرئيس في ظل هذه الظروف التي نمر بها والحرب التي اصبح من غير المعروف متى وكيف ستنتهي وذلك للتضامن مع المواقف التي اتخذها فخامته والحكومة والتي تتعلق بالتشديد على التضامن الداخلي ورفض الحرب القائمة ودعم الاجراءات التي تتخذها الحكومة لحماية اللبنانيين والمواطنين. وسمعت من الرئيس عون حرصه على احتواء اهلنا النازحين من الجنوب والبقاع وعلى الوحدة الوطنية، لأنه في ظل الظروف الحالية، فان من اصعب ما يمكن ان يمر به لبنان هو زيادة الانقسام والشرخ، و هذا يعتبر أخطر من الاعتداءات الاسرائيلية عليه.”
أضاف: “كما سمعت انتقاد البعض للقوى الأمنية، وللجيش اللبناني عبر تحميله مسؤولية ومطالبته بالقيام بأكثر من قدراته في الوقت الحالي، بينما هو يؤدي في ظل الظروف الحالية واجباته وأكثر. فعلينا ان نكون متفهمين للوضع الذي يمر به الجيش والقوى الامنية، وان نعلم ان الوقوف الى جانب الجيش هو المخرج الصحيح، وليس الهجوم عليه و على القوى الامنية . فالتضامن هو اساس كما الوحدة الوطنية والحفاظ على الاستقرار، وهذا التضامن هو من منطلق الحفاظ على وحدة لبنان وسلامة اراضيه.”
وتابع :” لقد تحدثنا خلال اللقاء عن التطورات وما يحصل حالياً، علماً انه سيأتي الوقت المناسب الذي سيتم فيه العودة الى الحديث عن ظروف هذه الحرب وسيحمل البعض الآخر المسؤولية فيه. إلا انه وفي ظل الظرف الحالي، لا يجب أن يغيب عن بالنا انه من الممكن ان يكون هناك مخطط مرسوم لهذه المنطقة وانه من الممكن ان تكون سلامة اراضي لبنان ووحدته في خطر. ومن الضروري التنبه لهذا الموضوع، ومن مختلف الحدود اللبنانية ومن كل الجهات. وليس هناك سوى رئيس الجمهورية في هذه المرحلة الذي يستطيع ان يحافظ على الوحدة الوطنية والقيام بما يلزم بعد انتهاء هذه الازمة. كما علمت ان فخامة الرئيس يجري اتصالات عديدة وكثيرة مع مختلف الجهات لإنهاء هذه الحالة والحرب القائمة، كما ان هناك قرارات ومواقف اتخذت من قبل الحكومة ورئيس الجمهورية تستطيع ان توصلنا الى بر الامان. فالاولوية اليوم هي لوقف الحرب ليتمكن رئيس الجمهورية من استكمال المهمة التي اطلقها والتي يعمل على اساسها وجميعنا سنكون الى جانبه” .
وقال:” طلبت من فخامة الرئيس، بعد انتهاء هذه الازمة، أن يتحمل مسؤولية دعوة كل اللبنانيين الاساسيين المعنيين بالقرارات السياسية كي نحل المشكلة ولمرة واحدة، إن كان عبر تطبيق دستور الطائف كاملاً، وقد بدأنا نسمع اصواتا تنادي بذلك، او ما له علاقة باللامركزية الإدارية. ولكن نشير الى ان موضوع حصرية السلاح معالج في دستور الطائف، وكذلك موضوع بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها بقواها الذاتية، اي حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ، ولا جهة تختلف على تطبيق الدستور وصولاً الى قانون انتخابات عصري، لأنه من المتوقع تأجيل الانتخابات، اي تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي . بما يعني انه ستكون فرصة لمراجعة كل المواضيع التي كانت عائقا امام اجراء الانتخابات والاسباب التي كانت موجودة قبل الاسباب القاهرة القائمة اليوم، اي الحرب، مثل الخلاف على الدائرة 16 والتمثيل وتصويت المغتربين وغير ذلك. وان شاء الله تتم معالجة هذا الموضوع بعد انتهاء هذه الحرب”.
سئل: هل لمست من رئيسي الجمهورية والحكومة في ضوء الاتصالات الديبلوماسية ان هناك شروطا للوصول الى نتيجة معينة؟
أجاب: لا شك ان هناك جهدا ديببلوماسيا يبذل وهناك تواصلا مع جهات عديدة، وقد تحدث الاعلام عنها اكانت فرنسية او أميركية بالتحديد، ولكن لم نصل حتى هذه اللحظة الى مخرج ممكن ان نتكلم عنه. الا ان الجهد لا يزال قائما، واعتقد ان الاتصالات التي اجراها رئيس الجمهورية بالأمس والاتصال الذي تم بين رئيس مجلس النواب والرئيس ماكرون اديا الى خفض ما كان مضمورا للبنان من اعتداءات كانت ستطاول مناطق لم تطلها لاحقا. واستطيع القول ان الجهد الديبلوماسي نجح الى حد ما وعلينا ان نلاقي هذا الجهد المبذول داخليا وذلك بالتضامن. وعلى المعنيين أيضا في لبنان ان يتعاونوا مع رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة ومجلس النواب كي نخرج من الازمة الراهنة.
سئل: هناك حديث عن إمكانية دخول الرئيس السوري احمد الشرع في حرب ضد حزب الله، ما صحة هذا الحديث وهل من اتصالات مع الجانب السوري منعا لذلك؟
أجاب: لا اريد الدخول في التكهنات. فهذا حديث يحكى في الاعلام وليس لدي أي معلومة عنه. لكن اشدد على السياق الذي قلته بداية، الحفاظ على لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.
سئل: حتى الان لم يتجاوب حزب الله مع الجهد الديبلوماسي ومستمر في هذه العملية؟
أجاب: لقد اتخذت الحكومة قرارا تقول فيه ان هذا العمل غير قانوني وخارج عنه. ونحن تحت سقف القرارات التي اتخذتها الحكومة ونؤيد الجهد الذي يبذل. واعتقد اننا سنصل الى مكان بحيث يصبح قرار الحرب والسلم حقيقة في يد الدولة اللبنانية. ان رئيس الجمهورية يقود هذه المسيرة ويسير على الطريق الصحيح لكن هناك من يجب ان يلاقيه في المقابل. أي ان الإسرائيلي يجب ان يوقف اغتيالاته اليومية واعتداءاته والقصف واحتلال الأرض، كي يتمكن رئيس الجمهورية من اكمال مهمته.
سئل: ما هي الخطوات العملية التي ستتخذها الدولة لحماية الجيش في هذا الوضع الحساس؟
أجاب: مهما فعلنا لدعم الجيش وتقويته لا يزال امامنا المزيد للقيام به في ظل المعاشات الراهنة. ان احدى الأمور التي كلمني بها فخامة الرئيس تتعلق بمتى سنصدر قانونا لدفع معاشات العسكريين والمتقاعدين لانه يدرك أهميتها واهمية الوقوف الى جانب الجيش والعسكر. واحدى الأمور التي طالبني بها هي إقرار التشريع اللازم لدفع معاشات الجيش. فدعونا نبدأ بالمعاشات اليومية، ومن ثم تجهيز الجيش المطلوب منه أمورا كثيرة، فيما ما نملكه بين أيدينا غير كاف.
سئل: هل يمكن ان نقول للنواب مبروك للتمديد سنتين؟
أجاب: ليست قضية مبروك ونحن نمر في ظروف حرب . وهي ليست المرة الأولى في الحرب التي يتم فيها تمديد لولاية مجلس النواب. فاذا راجعتم التواريخ تجدون ان هناك حوالي عشر او اثنتا عشرة مرة تم فيها. فلو كنا نمدد لاختلافنا على القانون الحالي، لكان الظرف مختلفا، ولكنت قلت لك بامكانك ان تقول مبروك. اما في هذا الظرف، والحرب التي نمر بها هناك ظروف قاهرة شئنا او ابينا. والنواب اجمعوا على ضروة التمديد كما ان كل الدولة اللبنانية أجمعت ان ليس بالإمكان اجراء انتخابات نيابية. لقد كان موقف رئيس الجمهورية واضحا كما ان موقف رئيس الحكومة كان واضحا، وتم الاتفاق على الامر. اما الخلاف فسيكون في جلسة الاثنين على المدة. البعض يقول بمدة أربعة اشهر والبعض بستة اشهر وهناك القانون الموقع من عشرة نواب وبعض الكتل الذي يتحدث عن سنتين. الا ان اهم ما فيه هو البند الذي يقول ان شرط التمديد هو ان تجرى الانتخابات فور انتفاء الشروط التي مددنا على أساسها والتي هي انتهاء الحرب. أي اذا صار بعد سنة الوضع عاديا وكان هناك استقرار، يمكن ان نجري الانتخابات بعد سنة. القانون هو بهذا الاتجاه.
النائب الياس بوصعب من قصر بعبدا:
– متضامن مع موقف رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة بضرورة التضامن الداخلي ورفض الحرب، ومتضامن مع الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمساعدة اللبنانيين في هذه المرحلة.
– سمعت من الرئيس عون حرصه على احتواء النازحين والتمسك بالوحدة الوطنية، خصوصاً في… pic.twitter.com/xewktd6ZQR
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 6, 2026