تشاؤم تركي بالمستقبل: سوريا تنسَلّ من أيدينا (محمد نورالدين-الاخبار)

الجمعة ١٨ تموز ٢٠٢٥

تشاؤم تركي بالمستقبل: سوريا تنسَلّ من أيدينا (محمد نورالدين-الاخبار)

ظهر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في نشاط على صلة بالأحداث التي تشهدها سوريا منذ خمسة أيام، تجلّى في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، ليؤكد له أن “الهجمات الاسرائيلية غير مقبولة”، وأن بلاده “ستواصل دعمها لسوريا”. ورأى إردوغان أن الموقف العدواني لإسرائيل، يهدّد كلّ المنطقة. وفي موقف لافت أيضاً، قال الناطق باسم وزارة الدفاع التركية، الجنرال زكي آق تورك، إن العناصر البشرية للقوات التركية في سوريا “لم تتعرّض لأيّ حالة سلبية”، مشيراً إلى استعداد تركيا، في حال ورود طلب سوري، لتعزيز القدرات الدفاعية للجيش السوري.

وكان اتّهم وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، إسرائيل بأنها «لا تريد السلام ولا الاستقرار»، مؤكداً أن بلاده «لن تسمح بتغيير التوازنات في المنطقة»، محذّراً «قسد» من استغلال التوتّرات في السويداء، لتغيير الواقع في شرق سوريا. وممّا قاله في حوار تلفزيوني لاحق، فإن «تركيا لا يمكن أن تتحمّل سياسات التوتير الإسرائيلية في المنطقة»، وإن على تل أبيب أن «تتخلّى عن هذه السياسات الخطيرة على المنطقة، كما على إسرائيل نفسها».

وكان لفت، في سياق الأحداث في السويداء، اعتماد البرلمان التركي بياناً يدين العدوان الإسرائيلي على سوريا، حظي بإجماع الأحزاب الممثّلة فيه، مع امتناع «حزب المساواة والديموقراطية للشعوب» الكردي عن التصويت، علماً أن هذا الأخير أصدر، أول من أمس، بياناً شديد اللهجة ضدّ حكم الشرع. وجاء في بيان البرلمان التركي، أن العدوان «يهدف إلى صرف الانتباه عن الإبادة التي تحصل في غزة»، وإلى «زعزعة الاستقرار في سوريا والمنطقة».

وأشار إلى أن «صمت المجتمع الدولي عمّا يجري في سوريا غير مفهوم، ويشجّع إسرائيل على عدوانها». ولذلك، فإن «البرلمان، بوصفه ممثّلاً للأمّة التركية، يدين العدوان، ويجدّد وقوفه إلى جانب الشعب السوري الذي عانى لسنوات كثيرة»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التحرّك واتّخاذ إجراءات حاسمة ضدّ العدوان الذي يعمّق الأزمة الإقليمية ويهدّد السلام العالمي».

وعلى ضفة المعارضة، رأى زعيم «حزب المستقبل»، أحمد داود أوغلو، أن «إسرائيل تطبّق اليوم السياسات التقسيمية التي رسمت خلال الانتداب الفرنسي على سوريا. وهدفها من الهجمات على سوريا، هو تقسيمها إلى مقاطعات على أسس عرقية وطائفية». ولفت إلى أن إسرائيل «تعتمد، منذ تأسيسها، على أسلوب ضرب الدول بعضها ببعض، وتقسيمها من داخلها، تبعاً للمجموعات العرقية والطائفية»، داعياً حكومة بلاده إلى أن تنخرط في ديبلوماسية نشطة، وأن تأخذ زمام المبادرة من أجل السلام الإقليمي.

وحدّد داود أوغلو بضع نقاط اعتبر أن على تركيا أن توليها أهمية، من بينها «اعتبار سيادة سوريا أولوية أمنية لتركيا، وإجراء حوار واضح مع الولايات المتحدة وإبلاغها بأن عدوان إسرائيل يهدّد أمن تركيا، ودعم أنقرة لجهود المصالحة بين دمشق وكل من الدروز والعلويين والأكراد، ودعوة زعيم الدروز في لبنان، وليد جنبلاط، إلى التوسّط بين حكومة دمشق والدروز ومنع مساعي إسرائيل الانفصالية، واتّخاذ إجراءات ضدّ قسد التي تتعاون مع الميليشيات الدرزية المؤيّدة لإسرائيل، وكذلك تدخّل تركيا لحلّ الخلاف بين الحكومة السورية والأكراد، بما يتماشى مع تحييد السلاح الكردي، والعمل على إنشاء جيش وطني يضمّ الجميع في ظلّ الاستشارة التركية العسكرية».

«إسرائيل تتذرّع بالاشتباكات بين العشائر البدوية والدروز، لضرب دمشق»

وعلى المستوى الإعلامي، كتبت صحيفة «قرار» المعارضة، في افتتاحيتها، أن إسرائيل «تضع العين الآن على القيادة السورية في العهد الجديد»، وهي تهدف من الغارات على الجيش السوري، إلى «توسيع نطاق احتلالها للأراضي السورية، وتثبيت سيطرتها عليها، بعدما حرّضت الدروز في الجولان على لعب دور في هذا المجال». وفي صحيفة «جمهورييات»، اعتبر محمد علي غولر أن «إسرائيل تتذرّع بالاشتباكات بين العشائر البدوية والدروز، لضرب دمشق، وذلك من أجل تحقيق هدفَين: الأول، هو توسيع نطاق احتلالها للأراضي السورية؛ والثاني، هو إجبار أحمد الشرع على توقيع اتفاق تطبيع مع إسرائيل في أيلول المقبل».

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتبعان مع سوريا، «سياسة العصا والجزرة. فرئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، سهّل وصول الشرع إلى السلطة في دمشق، ولكنه يدفعه إلى تقديم تنازلات كبيرة». وتابع غولر الذي وصف الشرع بأنه «زعيم تنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابي»، أن «إسرائيل سمحت للأخير بالتقدّم إلى دمشق، ولكنها الآن تقصف جيشه لكي يوافق على سوريا فدرالية. فإسرائيل تريد منطقة حكم ذاتي للدروز تعزل بينها وبين باقي سوريا، كما تريد حكماً ذاتيّاً للأكراد، من أجل مواجهة تركيا».

ولفت الكاتب إلى أن إسرائيل «تحتلّ 400 كيلومتر مربع من أراضي سوريا، وتريد إنشاء عشر قواعد عسكرية فيها، وعلى بعد 40 كيلومتراً فقط من دمشق»، منبهاً إلى أن «أنقرة، للأسف، اعتبرت دعم هيئة تحرير الشام الإرهابية وإسقاط الأسد انتصاراً تاريخيّاً، فيما هو في الواقع خطأ إستراتيجي. فتركيا اعتقدت أن علاقاتها بالجولاني هي نصر يحقّق لها ما تريد في سوريا، في حين أن إسقاط الأسد جاء لمصلحة إسرائيل، وليس لمصلحة تركيا».

وإذا كانت المسألة تقاس بدعم تركيا للشرع، فإن الولايات المتحدة «قدّمت الدعم الأكبر له، باعتراف السفير الأميركي السابق جيمس جيفري، ونظيره الآخر روبرت فورد. والمسألة باتت تتعلّق بمن يسمح للجولاني بالبقاء في السلطة، وهي أميركا، فيما يحاول الجولاني الخروج من هذا التمزّق بين أنقرة وواشنطن وتل أبيب. والقنابل الإسرائيلية الآن هي بالضبط ما يريدون عبره الخروج من هذا المأزق».

ورأى الكاتب السياسي الموالي، جيم كوتشوك، بدوره، في صحيفة «تركيا»، أن «للهجمات الإسرائيلية على سوريا تأثيرات جيوبوليتيكة كبيرة»، وأنه «لا مناص من أن تتدخّل تركيا عسكريّاً»، مضيفاً أن «الأمور تسير في اتّجاه إنشاء منطقة خاصة للدروز وتأسيس دولة للأكراد في شرق الفرات». واتهم إسرائيل بـ«الوقوف وراء هذَين الهدفين»، معتبراً أن «تسليم حزب العمال الكردستاني وقوات قسد السلاح، يسقط المخطّطات الإسرائيلية».

وفي الاتجاه نفسه، أعرب الباحث إلهان أوزغيل عن اعتقاده بأن «إسرائيل تريد سوريا ضعيفة، وألا تكون دمشق حاكمة على كل سوريا. وهذا على ما يبدو يتحقّق. فمشروعية حكومة الشرع موضع نقاش، لأنه حتى الآن لم تجرِ أيّ انتخابات ولم يُعدّ دستور يمثّل مختلف المجموعات في البلاد». وأشار أوزغيل إلى أن «الحكومة لا تسيطر على مجالها الجوي ولا البري، ولا تستطيع إرسال جيش إلى أماكن محدّدة منها، لأن إسرائيل تمنعها»، متابعاً أن «إسرائيل هي التي تتحكّم في الوضع، وتقول للشرع (إنّني) قادرة متى أريد أن أبقيك أو أن أضربك. ومع أن الدروز أضعف بكثير من الأكراد، فإن إسرائيل هي التي ترسم حدوداً لدمشق في الجنوب. وهذا يوجّه رسالة قوية جداً إلى دمشق في علاقتها مع الأكراد».

أما صحيفة «إنترنت خبر»، فاعتبرت أن المسألة «لم تَعُد تتعلّق بسوريا فحسب، بل بالأمن القومي لتركيا. ولا يجب أن ننسى أنه إذا ضُربت دمشق اليوم، فغداً حلب وبعدها القامشلي وبعدها تل أبيض وعين العرب. يعني كلّ حدود تركيا». وقالت الصحيفة إن «مسألة إعادة رسم الحدود في المنطقة لم تَعُد نظرية، بل واقعاً»، متّهمةً «المنظمات الإرهابية، من مثل حزب العمال الكردستاني وداعش ومعهما إيران، بأنهم المستفيدون الأكبر ممّا يجري. إذا سقطت دمشق، ستخسر تركيا كلّ ما حقّقته من مكاسب في سوريا. وإذا كان نتنياهو يرى أنه مكلّف حمايةَ الدروز، فإنه يتحتّم على أنقرة حماية دمشق».

شارك الخبر

مباشر مباشر

11:44 pm

الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً في كفرتبنيت

11:44 pm

إسرائيل تعتقل مرشحا للكونغرس الأميركي أثناء قطف الزيتون في الضفة الغربية

11:43 pm

مصدران رسميان ليبيان لرويترز: تحرير رهينتين من النمسا وسويسرا بعد أكثر من 18 شهرا في النيجر ووصولهما إلى مدينة بنغازي الليبية

11:23 pm

العُثور على جثة شخص مقتول في خراج جدرا

11:03 pm

ترامب: أصبحنا أقرب من أي وقت مضى من إنهاء الحرب في أوكرانيا

10:47 pm

الرياضي بيروت بطل دورة شباب الأهلي الدوليّة لكرة السلّة بعد فوزه على النادي الأنطونية في المباراة النهائية

10:31 pm

مصدر دبلوماسي لفرانس برس: السفارة الأميركية في الرياض تطلب من جميع الموظفين الأميركيين وعائلاتهم مغادرة السعودية

10:23 pm

زيلينسكي: كييف تؤيّد عقد اجتماع أميركي أوكراني روسي “في أقرب وقت”

10:12 pm

قصف مدفعي يستهدف اطراف زوطر الشرقية – ميفدون ووادي السلوقي

09:50 pm

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مكتب محاماة باليونان وبنما لمساعدته قطاع الشحن الإيراني

09:35 pm

وكالة فارس الإيرانية: دوي انفجارات في مدينة سيريك ولا تزال طبيعتها ومصدرها مجهولين

09:30 pm

قوى الامن تحذر: معك مخفر حبيش…هيك ببلش الإحتيال انتبهوا

08:59 pm

غارة استهدفت حداثا

08:38 pm

اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية يعلن تضامنه مع بلدية حارة حريك ويستنكر حملات الافتراء والتضليل

08:34 pm

عراقجي: مستعدون لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى إذا رأينا دليلا على رغبة أميركية صادقة في التوصل إلى حل عادل

08:28 pm

غارة إسرائيلية على منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان

08:21 pm

غارة تستهدف بلدة القنطرة

08:13 pm

محافظ النبطيّة محمد هزيمة يعلن عزوفه عن تولّي منصبه

08:07 pm

غارة تستهدف وادي الحجير

07:49 pm

وزارة الخزانة الأميركية: الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

07:32 pm

غادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض مع الوفد المرافق له

07:25 pm

تمشيط معاد باتجاه بيت ياحون

07:14 pm

نصار خلال افتتاح ندوة “مؤسسة لقمان سليم” في وزارة العدل: القضاء يتحمل أثقالاً كبرى ولا نسيان ولا مساومة على المحاسبة

07:05 pm

الجيش يوقف رئيس عصابة سرقة و6 مواطنين بجرائم إطلاق النار وحيازة أسلحة والتورط في إشكالات

06:49 pm

التلفزيون الإيراني: رئيس البرلمان التقى المرشد الأعلى وبحث معه مستجدات الحرب العسكرية والاقتصادية على البلاد

06:46 pm

“رويترز” عن مسؤول أميركي: الروس قبلوا مقترحاً أميركياً لعقد اجتماع ثلاثي يضم أوكرانيا

06:36 pm

السيسي: الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها

06:21 pm

آيزنكوت يرفض تولّي منصب وزاري في حكومة يقودها نتنياهو

05:56 pm

نتنياهو: لا سبيل لإزالة التهديد النووي الإيراني إلا بإسقاط النظام

05:55 pm

كاتس: سنستهدف البنية التحتية لحزب الله في الضاحية إذا انضم لإيران في أي هجوم ضدنا

05:49 pm

تاس عن مساعد الرئيس الروسي: الصراع في أوكرانيا يقترب من نهايته

05:38 pm

أهالي علما الشعب توجهوا الى بلدتهم المحتلة…لقطاف الزيتون!

05:33 pm

الحجار عرض في الدوحة التحديات التي يواجهها لبنان والتشديد على أهمية دعم المؤسسات الأمنية وتعزيز قدراتها

05:25 pm

هبة طوجي تحيي حفلًا غنائيًا في مهرجان الفسطاط

05:23 pm

الاتحاد الأوروبي يطالب شركة “سبيس إكس” باستعادة خدمات ستارلينك بالكامل وبشكل عاجل في أوكرانيا

05:18 pm

دميترييف: اجتماع بوتين وويتكوف “مثمر للغاية”

05:15 pm

تدابير سير في محلة جسر فؤاد شهاب لتمديد كابلات ألياف ضوئيّة عائدة لوزارة الاتّصالات…بدءا من هذا اليوم!

05:14 pm

“وول ستريت” تفتح على ارتفاع

05:09 pm

مجموعة CMA CGM تعزّز صادرات التفاح اللبناني إلى مصر وليبيا والسعودية بأسعار شحن تفضيلية

05:03 pm

رابطة متفرغي اللبنانية: لإقرار الملف بشفافية وبما يصون التوازن الوطني وميثاق العيش المشترك