تستعد إسبانيا أواخر شهر مارس/آذار المقبل لفتح الباب أمام المهاجرين غير النظاميين لتقديم الطلبات لتسوية أوضاعهم. وتشمل العملية نصف مليون شخص. ويرى كثير من المهاجرين غير النظاميين في فرنسا وغيرها من أنحاء أوروبا في هذه السياسة الإسبانية المنفتحة “طوق نجاة”، لوضع حد لأوضاعهم غير القانونية منذ سنوات. فرانس 24 جمعت ثلاث شهادات لهؤلاء المهاجرين، الذين يتطلعون للحصول على الإقامة في هذا البلد الأوروبي.
ففي خطوة تسير عكس توجهات التيار الأوروبي، أعلنت الحكومة الإسبانية منذ ثلاثة أسابيع أنها تعتزم تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين ضمن خطة يمكن أن يستفيد منها 500 ألف شخص.
وحينها، صرحت وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة أن هذا الإجراء الذي يهدف إلى إنعاش الاقتصاد الوطني سيسمح لنحو نصف مليون شخص ممن أقاموا في إسبانيا خمسة أشهر على الأقل ووصلوا قبل 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، بالحصول على وضع قانوني والعمل في أي قطاع وفي أي مكان في البلاد.
حتى قبل هذا القرار، كانت إسبانيا من أكثر الدول تساهلا في القارة العجوز في تسوية أوضاع المهاجرين الذين لا يملكون وثائق إقامة. وأعلنت حكومة اليساري بيدرو سانشيز في مايو/أيار 2025 عن نيتها تسوية أوضاع نحو 900 ألف مهاجر في غضون ثلاثة سنوات. وقلصت الفترة المطلوبة لما يعرف بـ”التجذر الاجتماعي” أي مدة الإقامة في إسبانيا من ثلاث سنوات إلى سنتين فقط.
تقليص فترة الإقامة المطلوبة لتقديم ملف الحصول على الإقامة هو ما جعل الكثير من الشباب المقيمين بطريقة غير قانونية في فرنسا يتوجهون لإسبانيا منذ العام الماضي لإعداد ملف لدفعه بعد عامين، من شهادة سكن ووصولات النقل العام وشهادة تعلم اللغة، إلا أن القرار الأخير بتسوية وضعية من كان يقيم في إسبانيا منذ 2025 عجل بسفرهم إلى المملكة، أملا في الاستفادة من هذا الإجراء. خاصة في ظل تشديد شروط الحصول على الإقامة القانونية في فرنسا للمهاجرين غير النظاميين.