أثنى رئيس تحرير جريدة الانباء الالكترونية صلاح تقي الدين، على المبادرة من اربع نقاط التي طرحها الرئيس عون، والتي لم تستجب لها اسرائيل كاشفا ان المبادرة نوقشت عبر السفيرة اللبنانية في واشنطن، لان اسرائيل هدفها الاول والاخير نزع سلاح حزب الله وهي تربط اي نقاش بهذا السقف، ونحن امام مرحلة خطيرة لان اسرائيل ستستمر في عدوانها في محاولة لتحقيق هذا الهدف والدبلوماسية جامدة اليوم بانتظار غوتيريش الذي يقوم بمسعى جدي لاطلاق هذه المفاوضات .
وشدد تقي الدين في حديث للمدى ان الدولة الوحيدة التي لا تزال تضغط لصالح لبنان وتجنيب لبنان مآسي هذه الحرب هو الرئيس الفرنسي الذي يتوجه اليوم الى قبرص لتهدئة التوتر مع لبنان بعدما اعلنت قبرص ان الطائرات المسيرة على القاعدة البريطانية انطلقت من لبنان.
ولفت تقي الدين الى ان لبنان لا يملك غير ورقة المفاوضات والدبلوماسية مؤكدا ان الجيش ضامن للسلم الاهلي ولحماية الحدود، وهو كلف بمهام اخرى كثيرة لم تكن من مهماته ولكنه حققت انجازات فيها وهو حقق انجازا ايضا بانتشاره في الجنوب لتعود الدولة الى الجنوب ونحن اليوم بحالة حرب والحملات التي تشنها بعض الاطراف على الجيش ليست في وقتها، وقائد الجيش حكيم وهو لم يضع مهلة زمنية لحصر السلاح في شمال الليطاني بعدما قال انه لن يرفع السلاح ضد اي لبناني وهو ما اثار استياء رئيس الحكومة وبعض الوزراء.
تقي الدين رأى ان حصر السلاح بالقوة يؤدي الى افتعال مشكلة تجرنا الى حرب اهلية كما ان هذا الامر يعتبر انه على الجيش مساعدة اسرائيل للقضاء على حزب الله وهذا غير معقول ان يطالب به احد في الداخل، ونحن مجتمع انقسم عاموديا واي شرارة يمكن ان تؤدي الى حرب، ودعا الى التخفيف من الحملات الاعلامية وعلى الزملاء الصحافيين ان يكونوا عقلانيين لاننا في وضع دقيق جدا.
وختم تقي الدين بالتأكيد ان صحيح ان الاستهداف يطال حزب الله ولكن البيئة التي نزحت وهجرت من الجنوب هم اخواننا الشيعة اما قصف البيت في القليعة واستشهاد الخوري، يثبت ان اسرائيل لا تفرق بين الشيعي والمسيحي واليوم تطالب اسرائيل كل قرى الشريط الحدودي بالمغادرة بمن فيها القرى المسيحية اي ان المستهدف هو لبنان لا فريق دون غيره، والمطلوب التعاطي مع النازحين بطريقة انسانية وغير مقبول ان تقوم البلديات برفض استقبال النازحين وهذه توصف للاسف بالعنصرية، مشيرا الى انه “عند تناطح الدول احفظ رأسك” وهي مقولة لوليد جنبلاط،ـ فحزب الله لم يحفظ رأسه ويبدو اليوم ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجأ الى وساطة معينة قد توقف الحرب ولكن المؤكد انه حتى لو توقفت الحرب مع ايران لن يتخلى نتنياهو عن حلمه باحتلال جنوب لبنان واقامة منطقة عازلة ودفع لبنان الى الجلوس على طاولة المفاوضات.