استهل وزير المالية ياسين جابر مترئساً الوفد اللبناني الى اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن بلقائه والوفد وفي اجتماع خاص مع المدير التنفيذي في البنك الدولي السيد عبد العزيز الملا بحث في خلاله برنامج عمل البنك الدولي في لبنان والمشاريع التي يقوم البنك بتمويلها، وترتيبات زيارة مجموعة المدراء التنفيذيين في البنك الدولي إلى لبنان خلال شهر تشرين الثاني المقبل للاطلاع على المشاريع التي يقوم البنك بتمويلها، واعتبر جابر أن هذه الزيارة تعد من الزيارات الهامة لتعزز التعاون بين لبنان والبنك .
كما عقد والوفد اجتماعاً مطوّلاً مع مجموعة لبنان في صندوق الدولي لاستكمال ما تم بحثه خلال زيارتهم الأخيرة إلى بيروت خلال شهر ايلول الماضي في جو من الايجابية والتقدم وسيستكمل البحث اليوم الثلاثاء في اجتماع ثانٍ خاص بموضوع المصارف .
وفي لقاء مع فريق الصندوق العربي للتنمية ومقره الكويت وصف جابر اللقاء بالجيد والمثمر بحيث ابدى الفريق استعداد الصندوق للمساهمة في صندوق اعادة الإعمار
LEAP بعد صدور القانون في المجلس النيابي ، كما ابدى استعداداً لدراسة اي مشروع يتقدم به لبنان على صعيد الاعمار أو سواه بهدف تمويله.

وفي اللقاءات التي تناولت الأزمة المالية وإصلاح القطاع المصرفي، جدد الوزير جابر التأكيد على حرص الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي والتزامهما على اقرار الإصلاحات والتشريعات اللازمة لإعادة التوازن المالي وحماية صغار المودعين، لافتاً إلى ان العمل جاد على خطة متكاملة تعيد الثقة بالقطاع المصرفي وتضمن العدالة في توزيع الخسائر، ومشيراً الى التقدّم الذي نتج عن إقرار قوانين السرية المصرفية والإدارة الضريبية، والعمل على قانون لإعادة هيكلة المصارف، مؤكدًا أن الحلّ يجب أن يكون متوازنًا ويحترم المعايير الدولية مع مراعاة خصوصية لبنان.
جابر شدّد في اللقاءات مع صندوق النقد الدولي على أهمية معالجة التزامات مصرف لبنان بطريقة قانونية وشفافة تحافظ على الاستدامة المالية، لافتًا إلى أن الحكومة تطبّق خطة مالية متوسطة الأجل تركز على تحسين الجباية لا فرض ضرائب جديدة. معتبراً أن استعادة الثقة تمرّ عبر تشريعات جدّية وتعاون صادق مع المجتمع الدولي، مشدداً على أن “خروج لبنان من أزمته يكون برؤية واقعية توازن بين العدالة والاستقرار”.