اكد الكاتب والمحلل السياسي جوني منير للمدى ان الكباش الداخلي لن يصل الى حد التخريب على الاستقرار الامني كما الاستقرار الحكومي لان السقوف العالية للافرقاء جاءت لاجل تحسين شروط التفاوض ودخلنا اليوم الى مرحلة جديدة، لافتا الى انه بالموضوع الامني ستأخذ المرحلة الاولى من خطة الجيش عدة اشهر وهي مرحلة جنوب الليطاني مع العلم ان الجيش يحتاج الى آليات تقنية متطورة لكشف المتفجرات كي لا يسقط شهداء بالاضافة الى عامل التطويع أي انه ينقص الجيش العديد والعتاد.
وكشف منير على ان خطة الجيش لم تتضمن مهلا زمنية لان اليوم ليس الوقت للاقتراب من سلاح حزب الله الثقيل التي استعيض عنها بمنع أي تحرك أمني خارج اطار الشرعية في كل المناطق اللبنانية اما مواقع المخازن فهي مؤجل البحث عنها وهذه التسوية تقوم بإمساك الجيش بالارض بمنع اي تنقل عسكري خارج اطار المؤسسات الشرعية، مشيرا الى ان هذه التسوية حازت على رضى دول الغرب وعلى رأسهم واشنطن وقد اقتنع الخارج بهذه التسوية، ولكن نحن نعرف ان المشكلة هي بالسلاح الثقيل وتأثيره هو ايراني اي اقليمي وهنا تصبح الحلول على مستوى آخر.
وشدد منير على ان هذه الصواريخ الدقيقة والباليستية هي بيد ايران وقرارها ايراني ولذلك لم تطلق خلال الحرب الاخيرة مع اسرائيل، اما التصعيد الاسرائيلي فهو قائم وهو لم يتوقف واميركا تعطي الضوء الاخضر بهذا الاطار حين تشتبه اسرائيل بتحركات عسكرية واهداف امنية اعطيت الحق لضربه، مشيرا الى ان هناك ايضا رسائل سياسية في هذه الغارات للحكومة اللبنانية كما الرسائل الايرانية لواشنطن في اطار تحركات حزب الله لجهة المفاوضات النووية، اما الجواب الاميركي لطلب الرئيس عون بوقف الاعتداءات جاءت بان للاتفاق ملحقا ولذلك نرى ان اللجنة التي شكلت لمراقبة وقف اطلاق النار غير فعالة في وقف الاعتداءات.
ورأى منير ان مرحلة البرودة والقطيعة انتهت بين الرئيس عون والرئيس بري وبحسب معلوماتي لم تتأثر العلاقة اصلا بين الطرفين يوما وبقيت متينة والتواصل اليوم هو اكثر من جيد، مؤكدا انه لن يدخل الى لبنان للاسف دولار واحد قبل حل مسألة السلاح ولذلك لا اعادة اعمار ولا مساعدات اقتصادية في الوقت الراهن باستثناء مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيطلقه لودريان في زيارته للبنان، ولفت الى ان الجيش بأمس الحاجة للتجهيز لانه حتى آليات الجيش متهالكة وتحتاج الى تحديث، هذا قبل ان نتكلم عن السلاح النوعي والتقني الذي يحتاجه الجيش للقيام بالمهمات الملقاة على عاتقه فضلا عن مشكلة تحسين رواتب عناصره .