أكدت حركة “حماس” أن “الجريمة الصهيونية الجبانة التي استهدفت عزام الحيّة، نجل رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفد المفاوضات الأخ المجاهد خليل الحيّة، تمثّل استمراراً لنهج الاحتلال القائم على استهداف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية، ضمن محاولاته الفاشلة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر الإرهاب والقتل والضغط النفسي”.
واعتبرت الحركة في بيان اليوم أنّ “التناقض والارتباك اللذين رافقا الرواية الصهيونية حول عملية الاستهداف، يكشفان حجم التخبط الذي تعيشه حكومة الاحتلال، كما يعكسان بوضوح أن هذه الجريمة جاءت في إطار محاولات ممارسة الضغوط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي، بعد إخفاق الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه المعلنة”. وقالت إن “شعبنا الفلسطيني، الذي قدّم عشرات الآلاف من الشهداء، لن يسمح للاحتلال بتحويل دماء الأبناء والعائلات إلى أداة ابتزاز سياسي، وأن هذه الجرائم لن تدفع المفاوض الفلسطيني إلى التراجع عن ثوابته أو التخلي عن حقوق شعبنا في وقف العدوان، وإنهاء الحصار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة…كما أن استهداف أبناء القيادات الفلسطينية لن يؤدي إلى إضعاف موقف المقاومة، بل سيزيدها تمسّكاً بحقوق شعبنا وإصراراً على انتزاعها، وسيعمّق الالتفاف الشعبي حولها، باعتبارها تدفع مع شعبها كلفة المواجهة ذاتها، وتقدّم من أبنائها وعائلاتها كما يقدّم أبناء شعبنا في كل مكان من قطاع غزة”.
وأشارت “حماس” إلى أن “لجوء الاحتلال إلى هذا النوع من الجرائم يؤكد أزمته المركبة وعجزه عن كسر إرادة شعبنا أو تحقيق إنجاز سياسي أو ميداني، فيلجأ إلى سياسة الانتقام ومحاولة بثّ الخوف عبر استهداف العائلات والمدنيين”.
وختمت بالقول: “ستظلّ دماء الشهداء، مهما عظمت التضحيات، وقوداً لصمود شعبنا وثباته، ودافعاً لمواصلة الدفاع عن حقوقه الوطنية المشروعة حتى نيل الحرية وإنهاء الاحتلال”.