مع اقتراب موعد جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الجمعة في قصر بعبدا، والتي ستبحث خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، تتزايد الانقسامات العميقة في الساحة السياسية والشارع اللبناني.
تأتي الجلسة وسط توترات متصاعدة، خاصة مع تمسك “حزب الله” بسلاحه، ممّا يزيد تعقيد المشهد الحكومي، ويدفع كثيرين إلى ترقب نتائج النقاش بحذر، لما قد تحمله من تأثير مباشر على الاستقرار السياسي والوطني.
وتتركز الأنظار على موقف “الثنائي الشيعي” (“حزب الله” وحركة “أمل”) بشأن المشاركة أو المقاطعة، حيث أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” الوزير السابق الحاج محمود قماطي، أن المشاركة تتوقف على نتائج المساعي الجارية، مشيرًا إلى أن الأجواء “ليست إيجابية حتى الآن”.
وحول احتمال انسحاب الحزب وتكرار تجربة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، أكد قماطي أن “كل الاحتمالات واردة”، محمّلاً “الفريق الحكومي المنقاد للخارج بشكل أعمى” المسؤولية. وبدا لقماطي أن رئيس الحكومة نواف سلام “متمسك بقراره رغم الموقف الإسرائيلي السلبي، ما يجعل القرارين ساقطين قانونيًا بحسب نصيهما”، ورأى أن سلام “لا يقدّر الأمور جيدًا، وهو بعيد عن مقومات السيادة والوطنية للدولة”.
وأشار قماطي إلى أن الاتصالات بين “حزب الله” وقصر بعبدا لا تزال جارية، مؤكداً وجود تباين واضح بين أداء وتوجهات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان “حزب الله” يشعر بالعزلة أو فقدان الخيارات، شدد قماطي على أن الحزب “ليس معزولاً، بل لديه حلفاء وطنيون من مختلف الانتماءات، وأن خياراته كثيرة ومتاحة”، معبّراً عن “مرونتهم ودعوتهم للحوار انطلاقاً من خوفهم على البلاد من الانزلاق نحو المجهول”.
ونفى قماطي وجود معلومات لدى “حزب الله” عن تفاصيل خطة الجيش، لكنه أشار إلى “حرص الجيش على عدم الصدام مع الشعب”، مذكّراً بأن عقيدة الجيش “ترتكز على ضرورة التحرير قبل كل شيء.”
وعندما سُئل عن توقعاته لما بعد يوم الجمعة، اكتفى قماطي بالقول: “بعد الجمعة يوم آخر”.