خاص المدى – اليان سعد
في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة أُقرّ بند إعطاء براءة ذمّة لشركتي الخلوي الفا وتاتش، تجديد براءة الذمة يعني ضرب كل الإتصالات والمشاورات الجارية لتأمين حقوق موظفي هاتين الشركتين من الضمان الاجتماعي بعرض الحائط.
إثر ذلك، تداعى موظفو القطاع الخاص الى الانتفاضة على هذا القرار لأن براءة الذمة يمكن ان تعطى لاحقًا لشركات اخرى لم تدفع مسحقاتها لصندوق الضمان الاجتماعي.
نقيب الموظفين في شركتي الخلوي مارك عون أكد عبر صوت المدى ان من غير الممكن الرضوخ للأمر الواقع، معتبرًا أن تجديد براءة الذمة يعني خلق صياغة قانونية تجيز تحوير الحقيقة، لأن هذه الشركات ليس لديها براءة نهاية الذمة أصلًا. فالضرائب التي تحسم من رواتب الموظفين شهريًا تهدف لتأمين تعويض نهاية الخدمة خصوصًا ان معظم موظفي القطاع الخاص، بمن فيهم موظفو قطاع الإتصالات الخلوية، لا معاش تقاعديا لديهم ويعتمدون فقط على تعويض نهاية الخدمة، لتأمين شيخوختهم.
القرار أصبح في قصر بعبدا ينتظر توقيع رئيس الجمهورية، وفي وقت ناشد النقيب عون رئيس الجمهورية عدم توقيع القرار، تحدث عن الاجراءات التي اتخذت حتى الساعة.. ومنها تقديم طعن من قبل نقابة موظفي النقابتين، امام مجلس شورى الدولة، اسوة بالاتحاد العمالي العام، الذي اجرى خطوة مشابهة، فيما ستلجأ نقابات أخرى الى تقديم طعن مشابه، فمن غير الممكن وفق النقيب عون التفريط بجنى عمر الموظف، رافضًا أن يكون الموظف كبش محرقة لأي عملية توفير تريد الدولة القيام بها.
أن تتمكن الشركات من التنصل من دفع مسحقات نهاية الخدمة لموظفيها يعمق الازمة الاقتصادية الراهنة عوض حلها… إلا أن أزمة الضمان تفتح الباب على سؤال جوهري أعمق مفاده… من سيتحمّل الفجوة المالية الكبيرة في حال دفع الضمان الاجتماعي تعويضات نهاية الخدمة على أساس 89000 ليرة بعدما تقاضاها من المعنين على أساس 1500 ليرة طوال السّنوات العشرين الماضية؟