انتقد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن طريقة تشكيل الرئيس السوري أحمد الشرع لجنة لتقصّي الحقائق في الانتهاكات بحقّ المدنيين وتحديد المسؤولين عنها، لافتاً إلى أنه غداة تشكيلها، وتزامناً مع إعلان دمشق انتهاء العملية الأمنية في الساحل السوري، ارتكبت مجموعات مسلّحة مجازر جديدة في بلدتي حريصون الحطّانية في ريف بانياس، وأحرقت منازل المواطنين بعد نهب ممتلكاتهم.
في المقابل، نفى عبد الرحمن وجود أي فريق تقصّي حقائق من الأمم المتحدة في الساحل السوري، مشيراً إلى “وجود لجنة أممية تابعة للصليب الأحمر، لا أكثر ولا أقلّ، فيما البعض أوهم السوريين بأنها لجنة أممية للتحقيق، علماً أنّ لجنة التحقيق تحتاج الى قرار من مجلس الأمن الدولي “.
ودعا عبد الرحمن إلى “محاسبة كلّ مرتكب ومحاكمته،”لأنّه إذا لم تحاسب القيادة السورية هؤلاء القتلة، فإنّ الأوضاع ستسير نحو مزيد من التدهور، حتى ولو كان هناك نفير عام وإعلان جهاد، ففي النهاية، المجتمع الدولي لن يتسامح بعد اليوم مع عمليات الإبادة والتطهير العرقي الجارية في الأراضي السورية”. كذلك شدّد على وجوب “أن يتوقّف فوراً أي خطاب طائفي أو عنصري تحريضي يأتي سواء في الداخل السوري أو في الخارج”، وفي هذا السياق، توقّف عند الخطاب الطائفي لدى من هم في أوروبا ودعوتهم الى إبادة الطائفة العلوية، كاشفاً أنه بدوره، يتلقّى تهديدات بالقتل بشكل مستمرّ”.
وعارض عبد الرحمن أي حماية دولية مؤيّداً حماية سورية، وشرح “أنّ هذه الحماية تكون بوحدة الوطن السوري وضمان حقوق كافة مكوّنات الشعب السوري، من دون تمييز بين طائفة وعرق ودين”. ولفت الى أن أي دولة، سواء كانت اسرائيل او غيرها تستطيع أن تتدخّل بشؤون داخلية لأي بلد طالما أنّه غير متماسك، وغير ملتحم وطنياً، وطالما هناك تمييز بين مكوّناته”.
وذكر مدير المرصد أخيراً أنّ عدد القتلى المدنيين جرّاء التصعيد الدامي الذي يشهده الساحل السوري وقبل مجزرة الأمس في بانياس قد تجاوز الـ 1093 قتيلاً، بالاضافة إلى 231 قتيلاً من قوات الأمن الداخلي وقوات الدفاع، و250 قتيلاً من القوات المسلّحة والطائفة العلوية”.