خبراء في الشؤون العسكرية فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتبع تكتيك الأرض المحروقة ثم التوغل بفرق خاصة من عدة محاور تحت غطاء نار كثيف وعمليات مراقبة بالمُسيّرات والطائرات وأبراج المراقبة ويقوم بعمليات الالتفاف على القرى التي يريد الوصول إليها ويعمل على قطع الطريق بين القرى والبلدات لوقف الإمداد ودفع عناصر المقاومة للخروج منها ويقوم بعمليّات خاصة مثل تفجير منازل وأحياء وأنفاق، ثم الخروج منها والالتفاف إلى قرى أخرى، وفي بعض الأحيان يعمل الاحتلال على تثبيت نقاط على التلال المرتفعة التي تستغلّها للتمركز والمراقبة وتوسيع التوغل. ويلفت الخبراء لصحيفة »البناء» إلى أن رغم كل القصف والنسف والتوغّلات وكل منظومة الرقابة التكنولوجيّة وبعد شهر على المعارك الميدانيّة لم تستطع قطع النسق الأول من القرى، وإنْ التفّت على بعضها فلا تستطيع البقاء فيها طويلاً ولا حماية فرقها من الكمائن النقالة والصواريخ الموجّهة التي تطلقها المقاومة وتكبّدها خسائر فادحة بشرية ومادية ومعنوية. ويتوقف الخبراء عند الرقابة العسكرية المشدّدة على الإعلام الإسرائيلي، ما يؤكد أن أعداد القتلى والجرحى والدبابات كبير جداً والخسائر ضخمة، ويضيف الخبراء أن جيش الاحتلال يتبع أسلوب القضم التدريجي أو السيطرة العملانية الممنهجة للتقليل من الخسائر وليس الدخول بوحدات كبيرة ويعمل على تطبيق خطته وفق مراحل وعلى المدى الطويل، لكن الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة إما يستطيع التقدّم إلى نقاط في الليطاني لالتقاط صورة نصر وإنجاز ميداني ولو إعلامي ووهمي يقدّمه للمستوطنين والرأي العام الإسرائيلي يبرر وقف إطلاق النار، وإما يعجز عن تحقيق هذا الهدف ويتراجع نحو اتفاق أمني أو ترتيبات أمنية تحت ضغط الخسائر التي يتكبدها خلال المواجهات الميدانية مع المقاومة التي أثبتت قوة كبيرة في العمليات النوعية والالتحام المباشر وإطلاق الصواريخ على الآليات والدبابات والتجمّعات العسكرية في الخطوط الخلفية والأمامية وفي مستوطنات الشمال ومختلف الأراضي المحتلة.