أعلن العميد المتقاعد فادي داوود للمدى ان القرى اللبنانية في الجنوب ما زالت صامدة وتقاتل ولكن السؤال الى متى يمكن ان تصمد وكيف يمكن دعمها لتستمر بالقتال وخاصة بعد تعطيل الجسور ما ضرب مناورة الخطوط الداخلية بدعم القرى بعضها بعض في ظل تدمير شامل للقرى الامامية، وسأل: ما هي امكانية ان تصمد هذه القرى ما لم تصل اليها الدولة اللبنانية وتدعم صمودها؟ مؤكدا انها في ظل هذا الواقع الميداني، لا يمكنها الاستمرار والوضع لا يبشر بالخير في هذا الاطار.
داوود أوضح حول الصاروخ الذي سقط في كسروان امس، ان الذي يعرف تفاصيل ما جرى هو الطرف الذي اطلقه والطرف المقابل الذي تصدى للصاروخ وأسقطه، فهما وحدهما يعرفان من اين انطلق والى اين كان متجها كما ان نوع الصاروخ مؤشر ايضا للهدف، فهل هو باليستي او صاروخ كروز؟ فيما الباقي تكهنات والمعطيات غير واضحة ودقيقة بعد طالما ان احدا لم يتبناه.
ورجح ان يكون من اعترض الصاروخ البارجة الاميركية المتمركزة قبالة شواطئ قبرص بعدما قيل إنه تم اعتراضه من البحر والبارجة هذه تحمي قبرص وجزء من اسرائيل والسفارة الاميركية في عوكر.
ولفت داوود الى ان قاعدة حامات هي قاعدة لبنانية تابعة للجيش اللبناني ولكن هناك تعاون بين الجيش والقوات الاميركية ولكن الاميركيين ليس لديهم قواعد عسكرية في لبنان كما في الدول العربية، وليس منطقيا ان تقوم ايران باستعداء الجيش واللبنانيين لاستهداف عشرات العناصر الاميركية في حامات.
ورأى داوود أن الاسرائيلي لا يرغب بالتفاوض وهو رفض عروض الدولة اللبنانية ومشروعه اكبر من التفاوض واخشى انه يسعى لفرض شروط تفاوض يحاول من خلالها تغيير الجغرافيا اللبنانية، لانه يحلم بالوصول الى الليطاني وهو تخطى هدفه الأول بإنشاء منطقة عازلة لا تحتاج الى هذا العمق، بل الهدف أن ينسف اتفاق ترسيم الحدود البحرية لتعاد تقسيم الثروات لصالحه، ما يوصلنا الى مكان لا تحمد عقباه في حال نجح بذلك.