شهدت الساعات الماضية موجة واسعة من المواقف الدولية الرافضة لخطة الحكومة الإسرائيلية، التي أقرها مجلس الوزراء الأمني فجر الجمعة، والهادفة إلى “السيطرة” على مدينة غزة. وتأتي هذه الخطة في ظل أزمة إنسانية متفاقمة ودمار واسع بعد 22 شهراً من الحرب.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وصف الخطة بأنها “خطأ”، داعياً حكومة بنيامين نتنياهو إلى إعادة النظر فيها فوراً. وأكد أن “تصعيد الهجوم على غزة لن يسهم في إنهاء النزاع أو ضمان إطلاق سراح الرهائن، بل سيؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء”. وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون وقف إطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية وتحرير جميع الرهائن، مشيراً إلى أن لندن تعمل مع شركائها على خطة طويلة الأمد لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين. وأضاف أن “الحل الدبلوماسي ممكن، لكن على الطرفين الابتعاد عن مسار التدمير”، مؤكداً أن حماس “لا يمكن أن يكون لها دور” في مستقبل القطاع، وأنه يجب نزع سلاحها.
وكان ستارمر قد أعلن في تموز أن المملكة المتحدة تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول المقبل، ما لم تتخذ إسرائيل خطوات تشمل وقف إطلاق النار في غزة.
الموقف الأسترالي
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ حثّت إسرائيل على عدم المضي قدماً في هذه الخطة، معتبرة أنها ستفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع. وأكدت أن التهجير القسري الدائم يعد انتهاكاً للقانون الدولي، مجددة الدعوة لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، إلى جانب إطلاق سراح الرهائن المحتجزين منذ تشرين الأول 2023. وأضافت أن “حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم، مع تعايش دولتين فلسطين وإسرائيل جنباً إلى جنب داخل حدود معترف بها دولياً”.
الأمم المتحدة
رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فولكر تورك دعا بدوره إلى وقف فوري للخطة الإسرائيلية، واعتبرها مخالفة لقرار محكمة العدل الدولية الذي يطالب بإنهاء الاحتلال في أقرب وقت، والالتزام بحل الدولتين وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.