تعهد رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، الاثنين، بالبقاء في منصبه، بعد أن مُني ائتلافه الحاكم بهزيمة قاسية في انتخابات مجلس الشيوخ (المستشارين، ما دفع بعض أعضاء حزبه إلى مناقشة مستقبله السياسي في الوقت الذي تدرس فيه المعارضة اقتراحاً بحجب الثقة عنه.
وقال رئيس الوزراء المُثقل بالأزمات خلال مؤتمر صحافي، عقب إعلان نتائج الانتخابات، إنه سيبقى في منصبه للإشراف على محادثات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، وغيرها من المسائل الملحة مثل ارتفاع أسعار المستهلكين، التي ترهق رابع أكبر اقتصاد في العالم.
وأعرب إيشيبا عن أسفه لخسارة الانتخابات، معتبراً أن الانتخابات كانت “حكماً قاسياً” على حكومة الحزب الديمقراطي الحر، فيما شدد على أهمية الاستقرار السياسي بالنسبة لليابان، لأنها تواجه عدة تحديات. وأضاف: “سنواصل الحكم في ائتلاف مع حزب كوميتو، ولا نفكر حالياً في إجراء تغييرات في المسؤولين”.
وتابع: “نسعى إلى التعاون مع الأحزاب الأخرى لمعالجة ارتفاع الأسعار. ونحتاج إلى منصة للمحادثات بين الأحزاب لمناقشة سبل دفع تكاليف المعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية المتزايدة في اليابان”.
وأشار إلى أن اقتراح المعارضة بتخفيض الضرائب، سيستغرق وقتاً طويلاً جداً، ونحتاج إلى إجراءات أسرع لمساعدة الأسر المتعثرة.
وفي ما يتعلق بمحادثات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء الياباني: “سنسعى جاهدين للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن التعريفات الجمركية مع حماية المصلحة الوطنية”.
وتابع: “نريد التحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أقرب وقت ممكن للتوصل إلى تسوية بشأن التجارة”، مشدداً على أن “أي اتفاق بشأن التعريفات الجمركية يجب أن يكون منصفاً لكل من اليابان والولايات المتحدة”.
مع ذلك، يقول محللون، إن أيام رئيس الوزراء “ربما تكون معدودة”، بعد أن فقد السيطرة على مجلس النواب الأكثر نفوذاً في انتخابات العام الماضي، وخسر أصواته، الأحد، لصالح أحزاب المعارضة التي تعهدت بخفض الضرائب، وتشديد سياسات الهجرة.