من المُفترض أن تناقش الحكومة بنداً تطلب بموجبه وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على تعديل مركز عمل السفيرة جان مراد ليصبح في الإدارة المركزية بدلاً من سفارة لبنان لدى قبرص، مع تعيين السفيرة رينا شربل في سفارة لبنان لدى قبرص مكانها.
وتبيّن، بحسب معلومات «الأخبار»، أن الوزير يوسف رجّي اتخذ قرار إبقاء مراد في الإدارة المركزية بعدما قبل مجلس شورى الدولة مراجعة الطعن التي تقدّمت بها بوجه الدولة اللبنانية ممثّلة بوزارة الخارجية، على خلفية استدعائها في عهد الوزير الراحل عبدالله بو حبيب إلى الإدارة المركزية في 14 أيلول 2023 من دون مبرّر قانوني، علماً أنها كانت يومها تتولّى مهام مندوبة لبنان في بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة. وبعد انتخاب الرئيس جوزيف عون عُيّنت في منصب استشاري في القصر الجمهوري إلى حين صدور التشكيلات الدبلوماسية التي نقلتها إلى قبرص.
مراد، التي شملها مشروع التعيينات الدبلوماسية في حزيران 2025 باعتمادها سفيرة للبنان في قبرص، كان يُفترض أن يوقّع رجّي مرسوم تعيينها كي تلتحق بمركز عملها هناك، إلا أنه انتظر قرار «الشورى». ومع قبول الطعن واعتبار قرار استدعائها تعسّفياً وغير قانوني، ستدفع الدولة اللبنانية لها تعويضاً مالياً يغطّي كامل الفترة التي قضتها في لبنان منذ 14 أيلول 2023، أي إنها ستتقاضى مستحقّاتها عن العامين الماضيين كما لو أنها واصلت مهامها الدبلوماسية في نيويورك ولم تُستدعَ.
وبناءً عليه، اعتبر رجّي أن تعيينها في قبرص كان مبرّره أنها أمضت عامين في الإدارة المركزية بين عامي 2023 و2025، أمّا بعد التعويض عليها كأنها بقيت في نيويورك، فيسقط مبرّر نقلها إلى قبرص، و«يصبح إلحاقها بالإدارة المركزية هو الخيار الإداري المنطقي».