أظهرت مواقع تتبع لحركة الملاحة البحرية أن سفينة سياحية فاخرة تفشى فيها فيروس هانتا وصلت إلى ميناء روتردام الهولندي اليوم الاثنين، وهو وجهتها النهائية، حيث أعدت السلطات ترتيبات الحجر الصحي لأفراد الطاقم المتبقين على متنها.
وأقلت السفينة (إم.في هونديوس)، التي ترفع العلم الهولندي، حوالي 150 من الركاب وأفراد الطاقم من 23 دولة عندما تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية لأول مرة بظهور عدة مصابين بأعراض تنفسية حادة في الثاني من أيار.
وتوفي ثلاثة بالمرض وهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني منذ بداية التفشي على السفينة.
وتقطعت السبل بالسفينة، التي تديرها شركة (أوشن وايد إكسبديشنز)، قبالة سواحل الرأس الأخضر، التي كانت وجهتها النهائية الأصلية، في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن منعت السلطات الركاب من النزول إلى البر بسبب تفشي المرض.
وطلبت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي من إسبانيا إدارة عملية إجلاء الركاب في جزر الكناري، وبعد ذلك غادرت السفينة متجهة إلى روتردام بطاقم محدود يبلغ عدد أفراده 23 برفقة اثنين من طاقم طبي.
وأعلنت السلطات في الميناء عن تجهيز منشآت للحجر الصحي لبعض أفراد الطاقم من غير الهولنديين، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانوا سيبقون هناك طوال فترة الحجر الصحي الموصى بها والبالغة 42 يوما. وستخضع السفينة نفسها لعملية تطهير.
وينتشر فيروس هانتا بشكل أساسي عن طريق القوارض، لكنه يمكن أن ينتقل بين الأشخاص في حالات نادرة وبعد اتصال وثيق ومطول. ويمكن أن تستمر فترة الحضانة حوالي ستة أسابيع.
وعزلت عدة دول ركابا وأفرادا من الطاقم، غادروا السفينة وأيضا من خالطوهم، في الحجر الصحي.
وجرى رصد سلالة الأنديز من الفيروس في التفشي الحالي، وهي سلالة ظهرت منها حالات إصابة في الأرجنتين وتشيلي على مدى عقود. وقال المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها إن عينات من السفينة لم تظهر تحورا خطرا في الفيروس.
وعدلت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة عدد حالات الإصابة المؤكدة لينخفض إلى 10 من 11 بعد ثبوت خلو حالة في الولايات المتحدة من المرض.
*رويترز