يبدأ وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الذي عينه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسا للوزراء وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، مهامه اليوم الأربعاء 10 أيلول.
فمن هو وزير الجيوش السابق.. ورئيس الوزراء الجديد؟
ولد لوكورنو في 11 حزيران 1986، ويبلغ حاليا من العمر 39 عاما، بمدينة أوبون (Eaubonne) في إقليم فال دوواز(Val-d’Oise)، وبدأ مشواره السياسي في سن السادسة عشرة بمدينة فيرنون (Vernon)، حيث انضم إلى حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP). وبعد حصوله على البكالوريا، عمل كمساعد برلماني وهو في التاسعة عشرة من عمره، ليصبح أصغر مساعد برلماني في فرنسا.
ويعرف لوكورنو بأنه “جمهوري وليس من اليسار”، على حد تعبيره، وقد شدد في تصريحاته الأخيرة على أهمية فصل “الاشتراكيين عن حزب فرنسا الأبية”.
كما يعد من المقربين للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حسب الأوساط السياسية الفرنسية، وقد تداول اسمه مطلع العام الجاري، حين كان ماكرون يتدارس خيارات خلافة ميشال بارنييه، قبل أن يتم اختيار فرانسوا بايرو في النهاية.
وقد شغل مناصب عدة قبل هذا التعيين، منها وزارة الجيوش منذ عام 2022، ووزارة ما وراء البحار، ووزارة الجماعات الإقليمية.
تدرّج لوكورنو سريعا في سلم السلطة، مدعوما بعلاقته الوثيقة ببرونو لو مير وزير المالية السابق، إذ يعتبر معلمه السياسي. ففي عام 2005، انضم إلى فريق لو مير كمستشار، ومنذ ذلك الحين ظل على تواصل وثيق معه.
وعلى المستوى الحكومي، انضم لوكورنو إلى الحكومة عام 2017، حيث شغل منصب وزير الدولة لدى نيكولا هولو، وزير الانتقال البيئي السابق، ثم تقلد مناصب وزارية عدة أبرزها وزارة الجيوش والدفاع في 2022. كما يحسب له قيادته للنقاش الوطني العام في اليوم التالي لحركة “السترات الصفراء”، حسب المصادر المحلية.
ويعرف لوكورنو بكونه وسيطا في الملفات الحساسة، وشخصا يملك علاقات أو على الأقل متمكنا من إيجاد أرضية للحوار مع مختلف الأطياف السياسية. وقد انتقدت وسائل الإعلام الفرنسية ظهوره خلال عشاء مع مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف.
وفي ما يتعلق بالسياسة المالية، أكد لوكورنو مؤخرا أنه لا يعتقد أن صندوق النقد الدولي “على أبواب بيرسي” [رصيف بيرسي:عنوان وزارة المالية الفرنسية في العاصمة باريس]، بمعنى أن صندوق النقد لا يمارس ضغطا على فرنسا فيما يخص ديونها، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، محذرا من أن تجاهل هذه القضايا قد يؤدي إلى اختناق البلاد تدريجيا.
ويذكر أن التحدي الأساسي الذي سيواجهه لوكرنو يكمن في مشروع الميزانية والدين العام الفرنسي الضخم، الذي يصل إلى 114% من الناتج المحلي الإجمالي.