في بيان لافت، أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت، أن «سفيري الولايات المتحدة في بيروت و «تل أبيب» ملتزمان بدفع لبنان و «إسرائيل» نحو سلام مستدام وفعّال، عبر الديبلوماسية والحوار. وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن، حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلما وازدهارا.
ووفق مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “الديار”، يُعتبر بيان السفارة الاميركية «خارطة طريق» اميركية، تعلن للمرة الاولى حول الاهداف، التي ستعمل واشنطن على تحقيقها في الفترة المقبلة، وهذا يتطلب «استنفارا» سياسيا وديبلوماسيا لبنانيا، للخروج بمقاربة موحدة ازاء الطروحات الاميركية، حيث سيكون لبنان مطالبا بأجوبة حاسمة، سيترتب عليها نتائج على المستويات كافةً.
وعلم في هذا السياق، ان اللقاء الاخير بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري تطرق الى هذا الملف، وكانت الافكار متقاربة حيال كيفية التعامل مع تلك المقترحات، دون التوصل الى نتائج ملموسة، لكن الاتفاق تام على ضرورة ان يكون الموقف موحدا، لا يؤدي الى تقديم تنازلات تمس السيادة الوطنية، وسيكون هذا الملف موضع نقاش لاحق بين رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس بري، بعد ان جرت جوجلة للافكار امس بين سلام والرئيس عون في القصر الجمهوري.
وفي مؤشر على حجم الانسجام بين رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تم وضع الاتفاق على ضرورة تفعيل العمل الديبلوماسي موضع التنفيذ. وامس بعثتْ وزارة الخارجيّة والمغتربين، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة الى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتّحدة، تضمّنتْ شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيليّة للسيادة اللبنانيّة خلال الأشهر الماضية.
ووفق مصادر سياسية مطلعة، جاءت هذه الخطوة بعد زيارة قام بها وزير الخارجية يوسف رجي الى بعبدا صباحا، حيث طلب منه عون ضرورة التحرك لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، كما طلب منه التزام الخطوط العامة للبيان الوزاري وخطاب القسم، وعدم خلق توترات في مجلس الوزراء، وهو امر سبق واثاره بري مع عون، وطالب بضرورة «ضبط» وزير الخارجية الذي يغرد «خارج السرب»، ويربك الموقف الديبلوماسي اللبناني.