اكد رئيس تحرير الانباء الالكترونية صلاح تقي الدين للمدى ان القرارات في هذه المنطقة تتخذها الولايات المتحدة على ان تلتزم بها اسرائيل ولكن الاخيرة لا تلتزم ولا تحترم الاتفاقات التي تعقدها مشيرا الى ان هناك املا في أن تكون المنطقة قادمة على الاستقرار اذا التزمت اسرائيل بتسليم أسرى حماس وبتنفيذ المرحلة الاولى من اتفاق ترامب.
وشدد تقي الدين على أن العائق الوحيد اليوم أمام المضي قدما لتحقيق الاستقرار مع لبنان هي احلام نتنياهو التي تقف عقبة امام تنفيذ وقف اطلاق النار بغزة ولبنان ولكن اذا استمر الجنون الاسرائيلي بعدم التقيد بالاتفاقات فستكون الاتفاقية مرحلة من مراحل الحرب المستمرة فيما الذريعة التي لا يزال يحتفظ فيها نتنياهو والغرب للاستمرار بالاعتداء على لبنان هي سلاح حزب الله ولبنان يحاول أن يحل المشكلة بحصر السلاح بينما حزب الله ما زال يرفض.
واوضح تقي الدين انه من غير الوارد أن يعلن الحزب استسلامه بظل استمرار اسرائيل باغتيالاتها واعتداءاتها على لبنان وما حققته اسرائيل من سيطرة في الجنوب جاء بعد اتفاق وقف اطلاق النار وهي لم تستطع تحقيقه في الحرب مع حزب الله.
ورأى تقي الدين أن ترامب بقراره التاريخي بتحقيق السلام هو جاد في اعطاء دور لدول الخليج وتحديدا السعودية ولكن السعودية مصرة على مطلبها بحل الدولتين فيما لا يعرف أين هي حدود الدولة الفلسطينية وأين اصبحت القضية الفلسطينية في ظل ما حدث في غزة وما يحصل في لبنان، بينما العائق لتطبيع الدول العربية والخليجية خاصة مع اسرائيل هو انه لا تطبيع قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بينما ايران والعراق ولبنان استثنوا من قمة شرم الشيخ، مع العلم ان ترامب وصفها بقمة السلام.
واكد تقي الدين أن حماس لن تنتهي بمجرد تسليم سلاحها لانها اصبحت فكرة مزروعة في ضمير ووجدان كل فلسطيني ويرجح عمليا ان تنتقل الى العمل السياسي بالتعاون مع السلطة الفلسطينية لان هناك شعبا في فلسطين والشعوب لا تطبع بل الانظمة هي التي تطبع مشيرا الى ان اسرائيل الكبرى هي اسرائيل اقتصادية وليست واقعا باحتلال الارض لان لا قدرة لها حاليا او مستقبليا بضم اراض من البحر الى النهر، فهي تملك شركات وبمصارف يمكنها من خلالها التغلب على الدول المجاورة اقتصاديا، لافتا الى أن أهمية غزة لاميركا واسرائيل ما تحويه غزة وبحرها من ثروات غاز وبترول قد تفوق كمياته ما نجده في الخليج حتى.
واكد انه كيف نطلب من حزب الله أن يستسلم في ظل هذا الوضع؟ بينما الحل هو ضغط اميركا على اسرائيل للانسحاب من لبنان ووقف اعتداءاتها ونحن لا قدرة لدينا لمواجهة السيطرة الجوية الاسرائيلية بواسطة المسيرات، فاذا وافق حزب الله يتسليم سلاحه فيمكن أن نتوقع ضغطا اميركيا على اسرائيل لتلتزم باتفاقية وقف اطلاق النار والمطلوب في لبنان هو الاستقرار ولكن القرار هذا بيد الاميركي والاسرائيلي .
وختم صلاح تقي الدين بالاشارة الى انه لا يمكن تحقيق السلام بتغييب ايران وسوريا عن قمة شرم الشيخ وما يناسب لبنان هو الاستقرار بالعودة الى اتفاق الهدنة للعام 1948 فيما التطبيع مع لبنان غير وارد قبل تحقيق سلام الشامل بالمنطقة واستعادة لبنان حقوقه .