أعلن الصحافي والباحث السياسي عباس ضاهر في حديث للمدى، انه نتيجة تصعيد المواجهات في جنوب لبنان وبعد توسيع العدو عملياته نحو الشقيف وصور، كان هناك مساران متوازيان حيث رفع حزب الله من التصعيد العسكري في شمال اسرائيل بعد اطلاقه صواريخه على صفد وحيفا وكان يمكن لهذا التصعيد أن يأخذ المنطقة الى حرب بعكس مسار باكستان السلمي،
فيما بالسياسة وبموازاة المسار العسكري كان الرئيس نبيه بري يسعى لوقف التصعيد، قبل أن ترفع ايران سقف خطابها ضد اسرائيل ما ضيّق هامش المناورة لدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، فطلب من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو وقف خطة هجومه على الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وخفض التصعيد في الجنوب لعدم تدهور الاوضاع في المنطقة ككل.
ولفت ضاهر الى انه بات واضحا ان ترامب وحده يمكنه الضغط على نتنياهو ، الذي قطع شوطا مهما، فبعكس كل ما قيل هناك تقدم في باكستان لم يعلن عنه بعد، كما ان فرنسا وبعض الدول العربية مثل السعودية ومصر وتركيا أكدوا ان التصعيد في لبنان قد لا تتحمله المنطقة، بانتظار أن نرى ما يمكن أن يحصّله ترامب من اسرائيل بعد جولات المفاوضات مع لبنان بينما الوفد اللبناني سيصر على وقف اطلاق النار قبل بحث أي مواضيع اخرى.
واذ حذر ضاهر ان الاسرائيلي لا يؤمن له لان نتنياهو عودنا على الالتفاف عادة على التزاماته، من خلال إعطاء نفسه حرية الحركة في الجنوب ولكن كل المعطيات تشير الى ان لا استهداف لبيروت والبقاع بشكل واسع كما كان يخطط نتنياهو وسيكون هناك خفض بالتصعيد في جنوب الليطاني.
ضاهر اشار الى ان هناك في الداخل ضغطا اسرائيليا على نتنياهو بانه سلم قرار اسرائيل لواشنطن ولكن هذا الخفض بالتصعيد يمكن البناء عليه، ويمكننا في لبنان أن نطمئن ان ليس هناك من تصعيد وستنخفض وتيرته حتى في الجنوب، وبري اعلن انه لا يوجد الا ترامب الذي يمكنه لجم نتنياهو وهذا ما حصل لعدم خربطة الاتفاق مع ايران، اما اهداف لبنان فمعروفة بالانسحاب الاسرائيلي وعودة المهجرين.
وختم ضاهر بأن المعطيات أظهرت، بعد تدخل دول عربية للجم التصعيد في لبنان، اننا ذاهبون الى استقرار في الاقليم، وايران مثل الولايات المتحدة بحاجة للسلام واعادة ترميم علاقاتها مع دول الخليج بينما اميركا بحاجة الى التهدئة لان على المدى البعيد الحرب الطويلة لا تخدم مصالحها، بينما في الجانب الاسرائيلي فإن مشروعها التوسعي ما زال لا حدود له.