اكد الصحافي والباحث السياسي عباس ضاهر في حديث للمدى ان المؤشرات تقول انه يمكن ان يحصل التأجيل التقني للانتخابات حتى شهر تموز كأقصى حد، مع العلم ان اي فريق سياسي لن يقبل ان تتأجل الانتخابات سنة “لانو ما بتحرز” اما التمديد لسنتين فكل فريق يتهرب من هذا الطرح لاسباب شعبية بينما استبعد ان تقوم الحكومة بتنفيذ بند اقتراع المغتربين ولذلك لن يتم التأجيل التقني وستجرى الانتخابات في موعدها .
وشدد ضاهر على ان القوى السياسية فهمت اكثر قانون الانتخابات ولذلك كل فريق سيطبق مصلحته فهناك حلفاء سيبتعدون عن بعضهم وهناك خصوم سيقتربون انتخابيا بحسب الدوائر كالقوات والكتائب على سبيل المثال في كسروان وكما ان المصلحة السياسية تحتم على القوات والاشتراكي التقارب وتشكيل لوائح مشتركة، وننتظر تيار المستقبل الذي سيكون دوره مؤثرا في كثير من الدوائر بينما التباعد السياسي بين التيار الوطني الحر وحزب الله لن يؤثر على اقامة تحالف بينهما لان مصلحتهما مشتركة في البقاع الثالثة وبيروت وبعبدا اي ان التحالفات ستحصل على القطعة .
واستبعد ضاهر ان يشارك سعد الحريري مباشرة بالانتخابات ولكنه سيشارك بشكل غير مباشر وهذا سيؤثر بمسار العملية الانتخابية ومن المستبعد ان نرى اختلافات كبيرة بنتائج الانتخابات والقوات لن تتمكن من جمع حواصل اضافية ولديها تحدٍ في الحفاظ على كتلتها والتحدي ان تخسر نوابا في جزين والبقاع الاوسط وطرابلس وتحالف التيار مع ابراهيم عازار يقفل الطريق على القوات في جزين بينما تحالف التيار مع حزب الله في معظم الدوائر يمكن ان يحافظ من خلاها على كتلته.
على صعيد الثنائي الشيعي، لفت ضاهر إلى ان الصورة لن تتغير وسيحافظان على ال 27 نائبا وخاصة اليوم بسبب العلاقة الجيدة بين بري والسعودية لن تسعى القوات الى الخرق في دائرة بعلبك الهرمل، بينما قوى التغيير تراجعت وستخسر نوابها لمصلحة القوى التقليدية والمرشح هادي وهاب يسعى ايضا الى الترشح والفوز في الشوف.
ضاهر اعتبر ان زيارة العماد رودولف هيكل الى واشنطن ناجحة بحسب المعطيات وخاصة بمستوى اللقاءات وهناك تفهم للصراحة والشفافية التي يتكلم فيها العماد هيكل عن حصر السلاح لانه بالقوة لا يمكن حصر السلاح وهذا تفهمه الاميركي ولبنان يطالب الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل لتلتزم بمقابل الخطوات التي يقوم بها الجيش، ولا تخلٍ دوليا عن دعم الجيش وخاصة بالزيارة التي قام بها الرئيس عون الى اسبانيا وهذه الجهود تكمّل بعضها البعض بمجال دعم الاستقرار في لبنان ودوليا ممنوع الخلافات والتصدع الداخلي بانتظار ما سيحصل بين اميركا وايران مع العلم ان الصدام حاليا مستبعد.