كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حوار خاص مع الميادين، للمرة الأولى، أنه كان في مكتب الإمام السيد علي خامنئي عند قصفه في بداية العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وقال: “بعد عودتي من مفاوضات جنيف الجمعة، ذهبت السبت الساعة التاسعة صباحاً إلى مكتب السيد خامنئي لأقدم تقريري. وقد كان بشأن المفاوضات والأجواء التي استجدت يوم الجمعة، وجعلت احتمال الحرب أكبر بكثير”.
وأضاف: “في لحظة استشهاد السيد علي خامنئي كنت في مكتبه الذي تعرّض للهجوم. المبنى الذي كنا نجلس فيه تعرض للاستهداف لكن الجناح الذي كنا موجودين فيه بقي سالماً”.
وتابع: “فيما كنا ننشغل بالخروج من تحت الأنقاض كان كل فكري يتركز حول إذا ما كان قد استهدف أم لا. وقد كنت قلقاً للغاية في اليومين الأول والثاني بشأن ما حدث للسيد القائد إلى أن تم تأكيد خبر الشهادة”.
وأشار إلى أن أول سؤال خطر في ذهنه وأول قلق انتابنه هو: “كيف سيكون وضع السيد القائد”؟ مضيفاً: “كنت أحس بأنه بناء على سياق العمل المعتاد، لا بد من أن السيد القائد موجود في مكتبه. وفي لحظة القصف كان قلقي على القائد المعظم كبيراً إلى درجة أنني لم أكن قلقاً على نفسي”.
وأكد أن “روحية القائد الشهيد كانت تمنعه من الذهاب إلى الملاجئ، رغم أن احتمال الحرب كان كبيراً”. وشدد على أن “ما حدث لم ولن يُنسى أبداً، وهو جرح أصاب قلوبنا وربما لا يندمل أبداً”، مشيراً إلى أن “حدث استشهاد القائد تحول إلى نقطة تحول في تاريخ إيران، وإلى نقطة أظهرت قوة إيران للعالم أجمع”.
وأشار إلى أن “هذا التحول جاء خلافاً لما كانوا يظنون أنه سيتحول إلى نقطة ضعف وانهيار للجمهورية الإسلامية في إيران”.
وأضاف: “تفعلت البنى الهيكلية في النظام وتم اختيار قيادة جديدة، واختير خامنئي الشاب ليكون قائداً بدلاً من القائد الشهيد”، مؤكداً أن “نظام جمهورية الإسلامية في إيران أقوى من أن يكون متكئاً على الأفراد”.