يعقد الرئيس عون صباح اليوم اجتماعاً في السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية (Think Tanks) في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين وديبلوماسيين لبنانيين وعرباً وأميركيين. وستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.
وإذا كان ثمة مراهنين كثر في الداخل اللبناني، وفي المحور الإيراني، يشككون في إمكان إحداث أي اختراق خلال الزيارة مستندين إلى تجارب سابقة مع الإدارتين الأميركية والإسرائيلية، فإن الرئيس نبيه بري سارع إلى استيعاب الموقف، إذ ردّد أمام زواره أنه “إذا حققت الزيارة خروقاً جيدة فأهلاً وسهلاً بها”.
أما جدول الأعمال المعروف للجانب اللبناني لناحية عرضه المشكلات والحلول التي يراها مناسبة لدفع اتفاق الإطار قدماً في ظل تعنّت إسرائيلي عن بدء الانسحابات الجزئية، فإن ترجيحات متابعين تميل إلى أن الموضوع السوري سيحضر بقوة على طاولة البحث، لاستطلاع رأي الرئيس الأميركي في ما يردّده عن دور للرئيس السوري أحمد الشرع في مواجهة “حزب الله”.
ووفق معلومات “النهار” أن عون سيستفسر ترامب عن تصريحاته المتتالية حيال الشرع ودعواته له بالدخول إلى لبنان وقتال جيشه “حزب الله” واستئصال قوته العسكرية بدل إسرائيل. وتفيد المعلومات أن ترامب ربما يطلب من عون زيارة دمشق لعقد قمة مع الرئيس السوري بعد محطته المقررة في تركيا في 30 تموز الجاري للاتفاق معه على مجمل الملفات التي تعني البلدين.
ويطمح عون لأن تكون القمة فرصة لقطع الطريق نهائياً على أي طروح تدعو إلى السماح لقوات سورية بالتدخل لمحاربة “حزب الله”، لما قد يسبّبه ذلك من تأجيج للانقسامات الطائفية أولاً، ولفتح جبهات متعددة ثانياً بما يطيح اتفاق الإطار.