اشار رئيس تحرير موقع سفير الشمال غسان ريفي في الذكرى الاولى لسقوط نظام الاسد الى انه بعد نحو 6 عقود من الحكم كان امرا غير طبيعي هذا السقوط الدراماتيكي الذي لم يكن احدا يتوقع انه سيكون بهذه السهولة، واليوم الاحتفالات التي عمت سوريا بذكرى سقوط النظام لعله يُستثمر في بناء دولة. فبسبب موقع سوريا الجغرافي فمسألة الاستقرار والامن في سوريا تنعكس على كل الدول العربية ومن بينهم لبنان. واليوم تواجه سوريا تحديات بناء دولة والتوسع الاسرائيلي في سوريا إضافة الى ان هناك انقسامات ومحاولات الانفصال من قسد الى السويداء.. كل ذلك يضع سوريا امام تحديات كبيرة على رأسها غياب الامن والانهيار الاقتصادي.
ولفت ريفي الى ان سوريا بحاجة اليوم لعقد اجتماعي موحد فهناك دولة منهارة يجب إعادة بنائها قبل الحديث عن اصلاحات فيما التهديد الاسرائيلي جدي مع العلم أن الشرع أعلن انه لا يريد حربا مع اسرائيل وهو مستعد للتطبيع، ونرى انه كلما تنازلت سوريا أمعنت اسرائيل في اعتداءاتها وتوغلاتها وقضمها الاراضي ليعلن نتنياهو انه لن ينسحب من الجولان وجبل الشيخ.
ريفي شدد على انه على المجتمع الدولي أن يكون اكثر جدية سواء مع سوريا أو مع لبنان في اطار الضغط على اسرائيل وردعها عن اعتداءاتها على البلدين، مشيرًا الى انه لا يمكن التعويل على كلام توم براك بعد الانقلابات في مواقفه، واليوم بات لدينا سفير اميركي جديد في لبنان حصل على توجيهات الادارة الاميركية في موضوع سحب السلاح، بينما التهديدات التي لمستها دول الخليج لن تمكّن اسرائيل بعد اليوم من لعب دور الشرطي.
واعتبر ريفي أن الشمال اللبناني يعاني من وضع اقتصادي صعب ولكن يملك الامكانات لينهض لانه يملك مرافق أساسية مثل المرفأ والمطار وغيرها من ادارات اساسية.
وأشار ريفي الى أن ضم مدني الى لجنة التفاوض أزال بعض التصعيد ولكن تمنيات بعض وسائل الاعلام والافرقاء السياسيين تترجم مواقف تصعيدية وتهديدية وهي تنطق احيانا باسم اسرائيل، كما أكد أن ضم مدني كان ذكيا من العهد غير أن اسرائيل ردت بتصعيد مروحة الاعتداءات في الجنوب ولبنان قام بكل ما يمكن القيام به وهو التزم بكل شيء كما التزمت المقاومة بعدم اطلاق رصاصة واحدة وانتشر الجيش ومن يمنع الجيش عن استكمال المهمة هي اسرائيل التي ما زالت تحتل أراض لبنانية لا يرغب الجيش بالدخول اليها قبل الانسحاب، لعدم تكريس أمر واقع جدبد.
وختم ريفي بالتأكيد ان الادارة الاميركية تعرف أن أي ضغط اضافي على لبنان يمكن ان يفجّره من الداخل بينما هناك تيار اسرائيلي صهيوني يضغط لصدام بين الجيش والمقاومة ولتشريع الاحتلال الاسرائيلي في لبنان.